العودة   شبكة سيدات مصر > القسم الإسلامي > الحديث الشريف والسيرة النبوية > شخصيات وقصص اسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

شخصيات وقصص اسلامية سوف تجد بإذن الله نبذه عن العديد من الشخصيات الإسلاميه وقصص اسلامية


قصة سيدنا أيوب (عليه السلام)

سوف تجد بإذن الله نبذه عن العديد من الشخصيات الإسلاميه وقصص اسلامية



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-23-2018, 10:11 PM
أحبك ربي أحبك ربي غير متواجد حالياً
ليدي فوق الممتازه
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 1,042
افتراضي قصة سيدنا أيوب (عليه السلام)


بسم الله الرحمن الرحيم








أيوب عليه السّﻼم «
قبلَ أكثرَ من 2500 سنة عاشَ في أرضِ حُوران رجلٌ
من ذرّية سيّدنا يوسف عليه السّﻼم ، إنّه سيّدُنا أيّوب
عليه السّﻼم: كانَ رجﻼً طيّباً تَزوّج من فتاةٍ اسمُها
» رَحْمَة « هي أيضاً من ذرّية يوسف عليه السّﻼم.
عاشَ الزوجانِ سعيدَين بحياتِهما ، وكانا مؤمنينِ بالله
ورُسُلهِ.
اللهُ سبحانه أنعَمَ على أيوبَ ورَزَقَهُ أوﻻداً وبَناتٍ ،
وكانت عنده أرضٌ واسعةٌ مليئةٌ بالحُقولِ والمَراعي ،
وتَرعى فيها قِطْعانُ المَاشيةِ مِن بَقَرٍ وأغنامٍ وماعز .
كانَ أيوبُ يَعبُدُ اللهَ وحدَهُ ﻻ يُشرِكُ به أحَداً ، فهو
على دِينِ آبائه إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوب.
وذاتَ يومٍ هَبَطت المﻼئكةُ وبَشَّرته بالنبوّةِ ، وسَجَدَ
أيّوبُ للهِ شُكراً.
كلُّ الناسِ كانوا يُحبّونَ أيّوب. . الرجلَ الطيِّبَ الذي
أكرمَهُ اللهُ بالنبوّة.
كانَ منزلُ أيوبَ كبيراً ، فَلَديهِ أوﻻدٌ كثيرونَ وبَنات ،
وفيه الحُبوبُ والطَّعام .
سيّدُنا أيوبُ كانَ يُحبُّ الفقراءَ. . يُطعِمُهم ،
ويَكسُوهُم. وكانَ ﻻ يأكُلُ طَعاماً إﻻّ وعلى مائدتهِ يَتيمٌ
أو بائسٌ أو فقير .
الناسُ الفقراءُ كانوا يَقصدونَ منزلَ أيوبَ مِن مناطقَ
بعيدة ، وكانوا يَعودونَ إلى ديارهِم وهم يَحمِلونَ مَعهم
الطعامَ والكِساءَ والفَرَحَ ﻷطفالِهم وأهلِهم .
الناسُ أحَبّوا نبيَّ اللهِ أيّوبَ ، الذي ﻻ يَرُدُّ أحداً وﻻ
يَمُنُّ على أحد .
منزل أيوب
ذاتَ يومٍ جاءَ شيخٌ طاعِنٌ في السِّنّ. . جاءَ إلى منزلِ
أيّوب. الشيخُ حَيّى أيوبَ قائﻼً :
ـ السﻼمُ على أيوّبَ نَبيِّ الله .
ـ وعليكَ السﻼمُ ورحمةُ الله .. . تَفضَّل أنتَ في بيتِكَ
وأهلِك .
ـ زادَ اللهُ في كرامةِ أيّوب . . أنا كما تَرى شيخٌ عاجز
وعندي أبناءٌ جِياعٌ ، ونبيُّ اللهِ يُطعِمُ الجِياعَ ويَكْسُو
العُراة.
تألّمَ سيدُنا أيوبُ وقال :
ـ أُظنُّكَ غريباً أيّها الشيخ ؟
ـ ﻻ يا نبيَّ الله ، أنا مِن بﻼدِ حُوران.
تألّمَ سيدُنا أيوب أكثَر وقال :
ـ ما أقساني .. بَيتي مليءٌ بالطعامِ وأنتَ جائع؟ !
الشيخ قال :
ـ إنّه ذَنبي أنا. . لم أعرِضْ حاجَتي عليك مِن قَبل.
قال أيوب:
ـ الحقُّ علَيّ أنا ﻷنّني لم أبحَثْ عنكَ بنفسي.
التَفتَ أيوبُ إلى أبنائه وقال:
ـ أﻻ تَخافونَ من غَضَبِ الله ؟ ! كيف تَرضَونَ ﻷنفسِكُم
أن تَبيتوا شِباعاً وفي حُورانَ أطفالٌ وشُيوخٌ جِياع ؟ !
اﻷبناءُ اعتَذروا وقالوا :
ـ لقد بَحَثنا كثيراً ولكنّنا لم نَجد أحداً في حُورانَ
مُحتاجاً. .
قال اﻷب بألم :
ـ وهذا الشيخ ؟ ؟
ـ عَفْواً يا أبانا .
ـ هَيّا احمِلوا من الطعامِ والكِساءِ وأوصِلُوه إلى
منزلهِ .
ـ سَمْعاً وطاعةً للنبيّ .
هكذا كانَ يعيشُ سيدُنا أيوبُ .. في ذلك البيتِ
المَبْنيّ من الصُّخور . هو يَتفقَّدُ العَمَلَ في الحُقولِ
والمَزارع ، وزَوجتُه تَطحَنُ ومعها بناتُها وجَواريها
يُساعدونها .
وأبناءُ أيوبَ يَحمِلونَ الطعامَ والكِساءَ ويَبحثونَ عن
الفقراءِ والمُحتاجينَ في حُوران ، والخَدَمُ يَعملونَ في
المَزارعِ ويَحمِلونَ الثِّمارَ والحُبوبَ إلى المَخازن .
والرعاةُ يَسُوقونَ المَواشي إلى المَراعي ، وكان أيوبُ
يَشكرُ الله الذي بارَكَ له في أموالهِ وأوﻻدهِ .
الناسُ كانوا يُحِبّونَ أيوبَ النبيّ. . ﻷنّه مؤمنٌ باللهِ
يَشكرُ اللهَ على نِعَمِه. . ويُساعدُ الناسَ جميعاً . . لم
تُبطِرْهُ اﻷموال ، من مَزارعَ وحُقولٍ وماشيةٍ وأوﻻدٍ
كثيرين . . كان يعمل.
كانَ يُمكنهُ أن يعيشَ في راحة ، ولكنّه كانَ يَعملُ بيدهِ؛
وزَوجتُه رحمةٌ هي اﻷخرى كانت تَعمل. . كانا
يعتقدانِ أنّ كلَّ ما عندَهما هو من الله سبحانه؛ لهذا
كانا يَذكُرانهِ دائماً ويَشكُرانهِ كثيراً .
الناسُ أحبُّوه واعتَقدوا أنّه رجلٌ مُبارَك ، وأنه نبيٌّ من
أنبياءِ الله. لهذا آمَنوا باللهِ سبحانه الذي يَبسُطُ
الرِّزقَ لِمَن يَشاء ويَقْدِر.
الشيطان
الشيطانُ حسَدَ سيدنَا أيوّب ، أيوبُ يريدُ الهدايةَ
والخيرَ للناس ، والشيطانُ يريدُ لهم الشُّرورَ
والضَّﻼل ، لهذا راحَ يُوَسوِسُ للناسِ ، يقولُ لهم : إنّ
أيوبَ يَعبدُ اللهَ ﻷنّهُ يخافُ على أموالهِ وحُقولهِ أن
يأخُذَها منه .. . لو كانَ أيوبُ فقيراً ما عَبدَ الله وﻻ
سَجَدَ له .. .
الناسُ أصغَوا إلى وَساوِسِ الشيطانِ وصَدَّقوا. .
تَغَيرّت نَظرتُهم إلى أيوبَ : إنّه يَعبدُ اللهَ ﻷنّ الله
أنعَمَ عليهِ ورَزَقهُ وهو يَخافُ مِن أن يَسلبَهُ نِعمتَه .. .
إنّ أيوبَ لو حَلَّت به مصيبةٌ لَتَركَ العبادة. . . لو
أحرَقَت الصَّواعِقُ حُقولَه لَجَزِع !! لَو سَلَبهُ الله نِعمتَهُ
لَما سَجَد !
هكذا راحَ الشيطانُ يُوَسوِسُ في نفوسِ أهلِ حُوران. ..
اﻻمتحان
الله سبحانه أرادَ أن يُظهِرَ للناسِ كذبَ الشيطان . .
أرادَ أن يُظهرَ للناسِ صدقَ أيّوبَ وصبرَهُ وإيمانَه ..
لهذا بَدَأت المِحنة. . سوف تَحلُّ بأيوّبَ المَصائبُ
الواحدةُ بعد اﻷخرى. .. لِنرَى مدى إيمانِ سيدِنا أيوّبَ
وصبرِه .
كلُّ شيءٍ كانَ يَمضي هادئاً .. أيّوبُ كانَ ساجِداً لله
يَشكرُهُ على نعمهِ وآﻻئه .. وأبناؤه كانوا يَحمِلونَ
أجْرِبَةَ الطَّعام ويَبحَثونَ عن فقيرٍ أو مِسكينٍ أو رجُلٍ
مُسافرٍ انقَطَعت به السُّبل. .
الخَدَمُ والعَبيدُ كانوا يَعملونَ في اﻷرض ، ويَحملونَ
حُبوبَ القمحِ إلى المَخازن.
» رحمةٌ « زوجةُ سيدِنا أيوبَ كانت تَطحَنُ في
الرَّحى ..
والبعضُ كانوا يَحملونَ حُزَمَ الحَطَب وآخرون يَجلِبونَ
الماءَ من النَّبع .
والرُّعاةُ كانوا يَسُوقونَ قِطعانَ الماشِيةِ إلى المُروج ..
كلُّ شيءٍ كانَ يَمضي هادئاً وجميﻼً. ..
وفي تلك اللحظاتِ .. برَزَ الشيطان يُعَربِدُ ويُدَمِّر.
يُريدُ أن يُدمّرَ إيمانَ أيّوب.
فجأةً جاءَ أحدُ الرُّعاة مَبهورَ اﻷنفاس . .. هَتَف:
ـ اينَ نبيُّ الله أيّوب ؟ !!
ـ ماذا حَصَل ؟ ! تَكَلّمْ.
ـ لقد قَتَلوهُم . . قَتَلوا جميعَ رِفاقي .. الرُّعاةَ
والفَﻼّحين . .. جَميعهم قُتلوا . . جَرَت دِماؤهُم فوقَ
اﻷرض. ..
ـ ماذا ؟ !
ـ هاجَمَنا اﻷشرار . . واخَتَطفوا قِطْعانَ الماشيةِ ، أخَذوا
أبقارَنا وخِرافَنا وذَهَبوا !
الجبلُ ﻻ يَهتزُّ أمامَ العاصفةِ. . سيدُنا أيوبُ تألّم ولكنّه
تَحمّل ، قالَ بثبات:
ـ إنّا للهِ وإنّا إليهِ راجعون. ..
إنّ اللهَ سبحانَهُ شاءَ أن يَمتَحِن أيوبَ. . يَمتحنَ إيمانَهُ
بِرَبِّ العالَمين .. أيَصبِرُ أم يَكفُر ؟
في اليومِ التالي حَدَثَ أمرٌ عجيب .. تَجَمّعت سُحُبٌ
سَوداء في السماء . . وانفَجَرت الصَّواعِقُ ودَوَّت
الرُّعود .. . وجاء أحدُ الفﻼّحين. . كانت ثيابهُ مُحترقةً
وجهُه أسوَد من الحرُوقِ والدُّخان . . هتَفَ سيدُنا
أيوب :
ـ ماذا حَصَل ؟ !
ـ النار ! يا نبيَّ اللهِ النار !!
ـ أهِي مُصيبةٌ أخرى ؟ !
ـ نعم يا نبيَّ الله ، لقد احترَقَ كلُّ شيء .. لقد نَزَل
البﻼء. . الصَّواعقُ أحرَقَت الحُقولَ والمَزارع . .
أصبَحَت أرضُنا رَماداً يا نبيَّ الله . . كل رفِاقي ماتُوا
احتَرَقوا .
قالت رحمة :
ـ إن مصائبَ العالَم كلَّها ستَنزِلُ علينا !
ـ اصبِري يا رحمة .. هذه مشيئةُ الله .
ـ مشيئةُ الله !!
أجل. . لقد حانَ وقتُ اﻻمتحان . . ما مِن نبيٍ إﻻّ
وامتَحَنَ اللهُ قلبَه .
نظرَ أيوبَ إلى السماء وقال بِضَراعة:
ـ إلهي ، امنَحْني الصَّبر.
في ذلك اليوم أمَرَ سيدُنا أيّوبُ الخَدَمَ والعبيدَ بمغادرةِ
مَنزلهِ .. قالَ لهم بإشفاق :
ـ عُودوا إلى أهليكم أو ابحَثوا عن مكانٍ آخر ، إنّ الله
سبحانه يَمتَحِنُني .
قالَ أحد الخَدَم :
ـ سنَعملُ على إصﻼحِ الحقولِ والمَزارع. .. إنّني ﻻ
أُحبّ أن أُفارِقَكَ ، نحن نؤمنُ بكَ ونُحبّكَ يا نبيَّ الله.
ـ يا أبنائي أعرِفُ ذلك. . ولكنّ البﻼءَ سيَتَضاعَفُ ، وأنا
ﻻ أُريدُ أن أرى أن تَحتَرقوا أمامي .. اذهَبوا يا
أبنائي .. دَعُوني أواجِهُ اﻻمتحانَ لوحدي .
يا صبرَ أيوب !
لم تَنْتَهِ مِحنةُ أيوبَ عند هذا الحدِّ ، لم تَحترَقْ حُقولُه
وتَتحوَّلْ إلى رمادٍ ، لم تَفْنَ ماشيتُه جميعاً فقط. إنّه
يُواجهُ محنةً أخرى. . لقد ماتَ جميعُ أوﻻدِه وبناته ، لم
يَبقَ معه سوى رحمة زوجتهِ الطيّبة .. بعد ذلك أيضاً
ابتُليَ أيّوب في جسده. . أصابه المرض ، وتقرّح
جِلُده ، فزاد ابتعاد الناس عنه خوفاً من العَدوى.
أصبَحَ منزلهُ خالياً ، ليس فيه وَلَدٌ واحدٌ من أوﻻده ..
وهو شيخٌ مُسِنٌّ وزوجتُهُ المسكينةُ تبكي ..
هذه مشيئةُ الله وعلَينا أن نُسَلِّمَ ﻷمره ..
الشيطانُ لم يَترُكْه لحالهِ ، جاء إليه ليوسوسَ له :
ـ يا لها مِن مصيبةٍ كُبرى. . سَبَعةُ بنينَ وثﻼثُ بناتٍ
في لحظةٍ واحدةٍ ماتوا .. كانوا أمﻼً. . بماذا يُسلِّي
اﻹنسانُ نفسَه ؟. !
نَظَر أيوبُ إلى السماءِ الزاخرةِ بالنجوم:
ـ يا الله .. . أعرِفُ أنكَ مصدرٌ للخيرِ ، كلِّ الخير ..
إلهي وربّي ، امنَحْني الصَّبر .
الشيطانُ فَرَّ بعيداً. . ﻻ شيءَ يُرهِبُ الشيطانَ أكثرَ
مِن ذِكرِ الله . . ﻻ شيءَ يُخيفُ الشيطانَ أكثرَ مِن اسمِ
الله.
فإذا قال اﻹنسان: أعوذُ باللهِ من الشيطان .. فإنّ الله
يَحفَظُه ويَحميهِ ويَجعَلُ قَلبَهُ طاهراً .. اللهُ سبحانه
يُحِبُّ عِبادَهُ ويُريدُ لهم الخير. .
من أجلِ هذا كان سيّدنُا أيوبُ ﻻ يزدادُ على البﻼءِ إﻻّ
صبراً . يَعرفُ أن الله هو مصدرُ الخيرِ ويُريد له
الخير .. أمّا الشرُّ فمِن الشيطانِ الذي يُريدُ لﻺنسانِ
أن يَكفُر.
أهل حُوران
الشيطانُ لم يَكُفَّ عن وَسوَسَتهِ ، إنّه يريدُ أن يَقهَرَ
أيّوبَ .
ذهبَ الشيطانُ إلى أهل القريةِ وقال لهم : إنّ الله
قد غَضِبَ على أيوب . . فصَبَّ عليه البﻼء. . لقد
أذنَبَ أيّوبُ ذنباً كبيراً فحَلَّت بهِ اللعنة .. إنّ في بقائه
خَطَراً عليكم . . ربّما تَشمَلُكُم اللعنة . . مِن اﻷفضلِ أن
تُخرِجوه مِن قريَتِكم .
أهالي حُورانَ أصْغَوا لوسوسةِ الشيطانِ ، وجاءوا إلى
منزلِ أيّوب. . لم يكن في منزلهِ أحدٌ سوى زوجتهِ
رحمة ..
قال


rwm sd]kh Hd,f (ugdi hgsghl) g[km hgsghl)

رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
  #2  
قديم 01-23-2018, 10:14 PM
نسرين محمود نسرين محمود غير متواجد حالياً
ليدي لهلوبة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 6,046
افتراضي سيدات مصر ، فتكات ، عدلات ، عالم حواء ، الفراشة ، بسكوته ، ترايدنت ، ماي ايجي ، ازياء ، فساتين ، كرو

يسلموووووووووو علي الطرح الرائع

رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
  #3  
قديم 01-23-2018, 10:15 PM
أحبك ربي أحبك ربي غير متواجد حالياً
ليدي فوق الممتازه
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 1,042
افتراضي رد: قصة سيدنا أيوب (عليه السلام)

ﻗﺎﻝَ ﺭﺟﻞٌ ﻣﻨﻬﻢ :
ـ ﻧﺤﻦُ ﻧَﻈُﻦُّ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔَ ﻗﺪ ﺣَﻠَّﺖ ﺑﻚ ، ﻭﻧﺨﺎﻑُ ﺃﻥ ﺗَﻌُﻢَّ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔَ ﻛﻠَّﻬﺎ. . ﻓﺎﺧﺮُﺝْ ﻣﻦ ﻗَﺮﻳﺘِﻨﺎ ﻭﺍﺫﻫْﺐْ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻨّﺎ ،
ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧُﺮﻳﺪﻙَ ﺃﻥ ﺗَﺒﻘﻰ ﺑﻴﻨﻨﺎ .
ﻏَﻀِﺒَﺖ ﺭﺣﻤﺔٌ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﻗﺎﻟﺖ:
ـ ﻧﺤﻦُ ﻧﻌﻴﺶُ ﻓﻲ ﻣَﻨﺰﻟﻨﺎ ﻭﻻ ﻳَﺤِﻖُّ ﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﺗُﺆﺫﻭﺍ ﻧﺒﻲَّ
ﺍﻟﻠﻪ. .
ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑِﻮَﻗﺎﺣَﺔ :
ـ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗَﺨْﺮُﺟﺎ ﻓﺴﻨُﺨﺮِﺟُﻜﻤﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮّﺓ. . ﻟﻘﺪ ﺣَﻠّﺖ ﺑﻜﻤﺎ
ﺍﻟﻠﻌﻨﺔُ ﻭﺳﺘﻌﻢُّ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔَ ﻛﻠَّﻬﺎ ﺑﺴﺒﺒﻜﻤﺎ . .
ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺃﻳﻮﺏُ ﺑﺈﺷﻔﺎﻕ !
ـ ﻳﺎ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ، ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗَﻘﻮﻟﻮﻧﻪ ؟ ! ﺇﻥّ ﻣﺎ ﺣَﺪَﺙ ﻟﻲ
ﻫﻮ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥٌ ﺇﻟﻬﻲ .. . ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﺪ ﺍﻣﺘَﺤَﻦَ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻗﺒﻠﻲ. . ﺧﺎﻓُﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺃﻫﻞَ ﺣُﻮﺭﺍﻥ ، ﻭﻻ ﺗُﺆﺫﻭﺍ ﻧﺒﻴّﻜﻢ.
ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞٌ ﺃﺣﻤَﻖ:
ـ ﻭﻟﻜﻨّﻚ ﻋَﺼَﻴﺖَ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻏَﻀِﺐَ ﻋﻠﻴﻚ.
ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺣﻤﺔ :
ـ ﺃﻧﺘﻢ ﺗَﻈﻠِﻤﻮﻥَ ﻧﺒﻴَّﻜﻢ .. ﻫﻞ ﻧَﺴِﻴﺘُﻢ ﺇﺣﺴﺎﻧَﻪُ ﺇﻟﻴﻜُﻢ ؟ !
ﻫﻞ ﻧَﺴِﻴﺘُﻢ ﻳﺎ ﺃﻫﻞَ ﺣُﻮﺭﺍﻥَ ﺍﻟﻜِﺴﺎﺀَ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡَ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥَ
ﻳﺄﺗﻴﻜﻢ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝِ ﺃﻳﻮﺏ ؟ !
ﻧﻈﺮ ﺃﻳﻮﺏُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝَ ﺑﺤﺰﻥ :
ـ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﻣَﺸﻴﺌﺘُﻚ ﻓﺴَﺄﺧﺮُﺝُ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ، ﻭﺃﺳﻜُﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ . . ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺎﻣِﺢْ ﻫﺆﻻﺀِ
ﻋﻠﻰ ﺟَﻬﻠِﻬﻢ. . ﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳَﻌﺮﻓﻮﻥَ ﺍﻟﺤﻖَّ ﻣﺎ ﻓَﻌَﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ
ﺑﻨﺒﻴّﻬﻢ.
ﻓﻲ ﺍﻟﻌَﺮﺍﺀ
ﻫﻜﺬﺍ ﻭَﺻَﻠﺖ ﻣِﺤﻨﺔُ ﺳﻴّﺪِﻧﺎ ﺃﻳﻮﺏَ؛ ﺃﻥ ﺟﺎﺀ ﺃﻫﻞُ ﺣُﻮﺭﺍﻥَ
ﻭﺃﺧﺮَﺟﻮﻩ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻪِ .
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳَﻈﻨّﻮﻥ ﺃﻥّ ﺍﻟﻠﻌﻨَﺔ ﻗﺪ ﺣَﻠّﺖ ﺑﻪ ، ﻓﺨﺎﻓﻮﺍ ﺃﻥ
ﺗَﺸﻤَﻠَﻬُﻢ ﺃﻳﻀﺎً. .
ﻧَﺴُﻮﺍ ﻛﻞ ﺇﺣﺴﺎﻥِ ﺃﻳﻮﺏَ ﻭﻃﻴﺒﺘﻪِ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪِ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮﺍﺀِ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ !
ﻟﻘﺪ ﺳَﻮَّﻝَ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥُ ﻟﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﺗَّﺒﻌﻮﻩ ﻭﺗَﺮﻛﻮﺍ ﺃﻳّﻮﺏَ
ﻳُﻌﺎﻧﻲ ﺁﻻﻡَ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓِ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒِ. . ﻟﻢ ﻳَﺒﻖَ ﻣﻌﻪ ﺳﻮﻯ »
ﺭﺣﻤﺔ « ﺯﻭﺟﺘﻪِ ﺍﻟﻮﻓﻴّﺔ . . ﻭﺣﺪَﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ
ﺃﻳﻮﺏَ ﻓﻲ ﻣﺤﻨﺔٍ ﺗُﺸﺒﻪِ ﻣﺤﻨﺔَ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀِ ، ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗَﻘِﻒَ
ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺒﻪِ ﻭﻻ ﺗَﺘﺮُﻛَﻪ ﻭﺣﻴﺪﺍً .
ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺣﻤﺔ ﺃﻥ ﺗَﻌﻤﻞَ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺕِ ﺣُﻮﺭﺍﻥ ، ﺗَﺨﺪِﻡُ
ﻭﺗَﻜْﺪَﺡُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤَﻨﺎﺯِﻝ ﻟﻘﺎﺀَ ﻟُﻘﻤﺔِ ﺧُﺒﺰٍ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﺰﻭﺟﻬﺎ. .
ﻭﻓﻲ ﻛﻞِّ ﻣﺮّﺓٍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻮﺩُ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻮّﺏَ ﻭﻫﻲ ﻗَﻠِﻘَﺔٌ ﻋﻠﻴﻪ ،
ﻓﺎﻟﺼﺤﺮﺍﺀُ ﻻ ﺗَﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏِ ﻭﺍﻟﻀِّﺒﺎﻉ ، ﻭﺃﻳّﻮﺏ ﻻ
ﻳَﻘْﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽِ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉِ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪِ.
ﻛﺎﻥ ﺃﻳﻮﺏُ ﺻﺎﺑﺮﺍً ﻳَﺘﺤﻤّﻞُ ﺍﻷﻟﻢَ ﺑﺈﻳﻤﺎﻧﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖِ ﺑﺎﻟﻠﻪ ،
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺣﻤﺔٌ ﺗَﺴﺘﻤﺪُّ ﺻﺒﺮَﻫﺎ ﻣﻦ ﺻﺒﺮِ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﻭﺗَﺤَﻤُّﻠِﻪ .. ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪّﺓِ ﺻَﻨَﻌَﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﺰﻭﺟِﻬﺎ
ﻋَﺮﻳﺸﺎً ﻳُﻈِﻠُّﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲِ ﻭﻳَﺤﻤﻴﻪِ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮِ. ﻭﻫﻜﺬﺍ
ﺗﻤﺮّ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻓﻲ ﻛﻞِّ ﻳﻮﻡٍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣِﺤﻨﺔُ ﺃﻳﻮﺏَ ﺗﺰﺩﺍﺩ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﺗَﺸْﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻝِ ﺣُﻮﺭﺍﻥ .
ﺍﻟﺠﻮﻉ
ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡٍ ﺑَﺤَﺜﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﻋﻤّﻦ ﻳَﺴﺘَﺨﺪِﻣُﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ،
ﻭﻟﻜﻦْ ﻻ ﺃﺣَﺪ ! ﻛﻞُّ ﺃﻫﻞِ ﺣُﻮﺭﺍﻥَ ﺃﻏﻠَﻘﻮﺍ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏَ ﻓﻲ
ﻭﺟﻬِﻬﺎ. . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺮﺣﻤﺔٌ ﻟﻢ ﺗَﻤُﺪَّ ﻳﺪﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪٍ ﻭﻟﻢ
ﺗَﺴْﺘَﺠﺪِ ﺃﺣﺪﺍً .
ﻛﺎﻥ ﺃﻳّﻮﺏُ ﻳَﻨﺘﻈﺮُ ﻋﻮﺩﺓَ ﺯﻭﺟﺘﻪِ؛ ﻟﻘﺪ ﺗﺄﺧَّﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮّﺓ .
ﺯﻭﺟﺘُﻪ ﺑَﺤﺜَﺖ ﻋﻦ ﻋﻤﻞٍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻝِ ﺣُﻮﺭﺍﻥَ ، ﻓﻮَﺟَﺪﺕ
ﺍﻷﺑﻮﺍﺏَ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻣُﻮﺻَﺪَﺓ. . . ﻟﻬﺬﺍ ﺍﺿﻄُﺮّﺕ ﺃﻥ ﺗَﻘﺺَّ
ﺿَﻔﻴﺮﺗَﻴﻬﺎ ﻟِﺘﺒﻴﻌَﻬُﻤﺎ ﻣُﻘﺎﺑِﻞَ ﺭَﻏﻴﻔَﻴﻦِ ﻣﻦ ﺍﻟﺨُﺒﺰ.
ﻋﺎﺩَﺕ ﺭﺣﻤﺔٌ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟِﻬﺎ ﻭﻗَﺪَّﻣﺖ ﻟﻪ ﺭﻏﻴﻒَ ﺍﻟﺨﺒﺰ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﺃﻳﻮﺏُ ﻣﺎ ﻓﻌَﻠَﺖ ﺯﻭﺟﺘُﻪ ﺑﻨﻔﺴِﻬﺎ ﺷَﻌَﺮَ
ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ.
ﺣَﻠَﻒ ﺃﻳﻮﺏُ ﺃﻥ ﻳَﻀﺮِﺑَﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻗَﻮِﻱَ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻢ ﻳَﺄﻛُﻞ
ﺭﻏﻴﻔَﻪ ، ﻛﺎﻥَ ﻏﺎﺿﺒﺎً ﻣِﻦ ﺗَﺼَﺮُّﻑِ ﺭﺣﻤﺔ ، ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻳَﻨﺒﻐﻲ
ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗَﻔﻌﻞَ ﺫﻟﻚ .
ﺑَﻜَﺖ ﺭﺣﻤﺔٌ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻟﻢ ﺗَﻌُﺪ ﺗَﺘَﺤﻤّﻞُ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏَ
ﻭﺍﻷﻟﻢ. . ﻟﻢ ﺗَﻌُﺪ ﺗَﺘَﺤﻤّﻞُ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓَ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔَ ﻭﺷَﻤﺎﺗَﺔَ
ﺍﻟﻨﺎﺱ. . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻜﻠّﻤﺎ ﻛﺎﻥَ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥُ ﻳُﻮﺳﻮﺱُ ﻓﻲ
ﻗﻠﺒِﻬﺎ ﺃﻥ ﺗَﺘﺮُﻙَ ﺯﻭﺟَﻬﺎ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗَﺴﺘﻌَﻴﺬُ ﺑﺎﻟﻠﻪِ ، ﻟﻬﺬﺍ
ﻇَﻠَّﺖ ﻭﻓﻴّﺔً ﻟﺰﻭﺟِﻬﺎ ﺗَﺮﻋﺎﻩُ ﻭﺗَﺴﻬَﺮْ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺣﺘِﻪ .
ﺇﻥّ ﺳﻴﺪَﻧﺎ ﺃﻳﻮﺏَ ﻳُﺤﺐُّ ﺯﻭﺟَﺘﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓٌ ﻣﺆﻣﻨﺔٌ
ﺻﺎﺑﺮﺓٌ ﺭﺍﺿﻴﺔٌ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻣﻦ ﺃﺟﻞِ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ :
ـ ﺃﻧﺖَ ﻧﺒﻲُّ ﺍﻟﻠﻪِ. . ﺃُﺩْﻉُ ﺍﻟﻠﻪَ ﻟِﻴُﻨﻘِﺬَﻙَ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤِﺤﻨﺔ !
ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏ:
ـ ﻟﻘﺪ ﻋِﺸﺖُ ﺳﻨﻮﺍﺕٍ ﻃﻮﻳﻠﺔً ﻓﻲ ﺭَﻓﺎﻩٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻌَﻴﺶ ،
ﺑَﻨﻮﻥَ ﻭﺃﻣﻮﺍﻝٌ ﻭﻣَﺰﺍﺭﻉُ ﻭﺣُﻘﻮﻝ. . ﺃﻓَﻼ ﺃﺻِﺒﺮُ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓِ
ﺍﻟﻔﻘﺮِ ﺑﻘﺪﺭِ ﺫﻟﻚ .
ﻗﺎﻟﺖ ﺭﺣﻤﺔٌ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﻜﻲ:
ـ ﺃﻛﺜَﺮُ ﻣﺎ ﻳُﺤﺰِﻧُﻨﻲ ﺷَﻤﺎﺗَﺔُ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ. .
ـ ﺍﻟﻠﻪُ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳُﺮﺍﻗِﺐُ ﺣﺎﻟَﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﺃﺭﺣﻢُ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ .
ـ ﻟﻴﺲَ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺎ ﻧﺄﻛُﻞُ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ . . ﺳﺄﺫﻫَﺐُ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞِ
ﺣُﻮﺭﺍﻥَ ﻓﻠﻌﻞّ ﺃﺣﺪَﻫُﻢ ﻳﺘﺬﻛّﺮُ ﺇﺣﺴﺎﻧَﻨﺎ ﺇﻟﻴﻪ . . ﻣَﻦ ﻳﺪﺭﻱ
ﻓﻠﻌﻞّ ﻗﻠﺐَ ﺃﺣﺪِﻫﻢ ﻳَﺨﻔِﻖُ ﻟِﺤُﺐِّ ﺍﻟﺨﻴﺮ .
ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺫَﻫَﺒﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔِ ﻟﺘﺤﺼَﻞَ ﻋﻠﻰ ﻛِﺴﺮﺓِ ﺧﺒﺰٍ
ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ. . ﻭﻇَﻞّ ﺃﻳﻮﺏُ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﺗﺤﺖَ ﺃﺷﻌّﺔِ ﺍﻟﺸﻤﺲ. .
ﻛﺎﻥَ ﻳَﻌﺒﺪُ ﺍﻟﻠﻪَ ﻭﻳَﺸﻜُﺮﻩُ. ﻟﻢ ﻳَﺠْﺰَﻉْ ﺃﺑﺪﺍً ﻭﻟﻢ ﻳَﻔﻘِﺪْ
ﺇﻳﻤﺎﻧَﻪ ﺑﺎﻟﻠﻪ. . ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺼﺪﺭُ ﺍﻟﺨﻴﺮِ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔِ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ،
ﻭﻫﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭُ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .
ﻓﻲ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀِ ﻣَﺮّ ﺭﺟُﻼﻥِ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺣُﻮﺭﺍﻥَ . ﺗَﻮﻗَّﻔﺎ ﻋﻨﺪ ﺃﻳّﻮﺏَ
ﻭﻧﻈﺮﺍ ﺇﻟﻴﻪ . ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ :
ـ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﺫﻧَﺒﺖَ ﻟﻜﻲ ﻳَﻔَﻌﻞَ ﺍﻟﻠﻪُ ﺑﻚ ﻫﺬﺍ ؟ !
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻵﺧﺮ :
ـ ﺇﻧﻚَ ﻓَﻌَﻠﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺗَﺴﺘُﺮﻩُ ﻋﻨّﺎ ، ﻓﻌﺎﻗَﺒَﻚ ﺍﻟﻠﻪُ
ﻋﻠﻴﻪ .
ﺗﺄﻟﻢّ ﺳﻴﺪُﻧﺎ ﺃﻳّﻮﺏُ. ﺇﻥّ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳَﺘّﻬﻤُﻪ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺑﺮﻱﺀ
ﻣﻨﻪ . ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏُ ﺑﺤﺰﻥ :
ـ ﻭﻋِﺰّﺓِ ﺭﺑّﻲ ﺇﻧّﻪ ﻟَﻴَﻌﻠَﻢُ ﺃﻧّﻲ ﻣﺎ ﺃﻛَﻠﺖُ ﻃﻌﺎﻣﺎً ﺇﻻّ ﻭﻳﺘﻴﻢٌ
ﺃﻭ ﺿﻌﻴﻒٌ ﻳﺄﻛُﻞُ ﻣﻌﻲ .
ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻗﺎﻝ :
ﺇﻟﻬﻲ ﺃﻧﺎ ﺭﺍﺽٍ ﺑﻘﻀﺎﺋﻚ. .. ﺑِﻴﺪِﻙَ ﺍﻟﺨﻴﺮُ ﺇﻧّﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞِّ
ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ، ﺇﻟﻬﻲ ﺑﻴﺪِﻙ ﺷﻔﺎﺋﻲ .. ﺑﻴﺪﻙَ ﻣَﺮَﺿﻲ ..
ﺃﻧﺖَ ﻭﺣﺪَﻙ ﺗَﺴﺘﻄﻴﻊُ ﺃﻥ ﺗُﻌﻴﺪَ ﺇﻟﻲّ ﺳﻼﻣﺘﻲ. . ﻭﻳﺎ
ﺍﻟﻬﻲ ! ﺇﻧّﻲ ﻣَﺴَّﻨﻲَ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥُ ﺑِﻨُﺼْﺐٍ ﻭﻋَﺬﺍﺏ.
ﺗَﻌﺠَّﺐَ ﺍﻟﺮﺟﻼﻥِ ﻣﻦ ﺻﺒﺮِ ﺃﻳّﻮﺏ ، ﻭﺍﻧﺼَﺮَﻓﺎ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ
ﻃﺮﻳﻘﻬِﻤﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﻔﻜّﺮﺍﻥِ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕِ ﺃﻳّﻮﺏ !
ﻓﺠﺄﺓً ﺃﺿﺎﺀَ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥُ ﺑﻨﻮﺭٍ ﺷﻔّﺎﻑٍ ﺟﻤﻴﻞ ، ﻭﺍﻣﺘﻸ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀُ
ﺑﺮﺍﺋﺤﺔٍ ﻃﻴﺒّﺔ ، ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻳّﻮﺏُ ﻣَﻼﻛﺎً ﻳَﻬﺒِﻂُ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀِ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ :
ﺍﻟﺴﻼﻡُ ﻋﻠﻰ ﺃﻳّﻮﺏَ ﺃﻋﺰّ ﻋﺒﺎﺩِ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻧِﻌْﻢَ ﺍﻟﻌﺒﺪَ ﺃﻧﺖَ ﻳﺎ
ﺃﻳّﻮﺏ ، ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﻘﺮﺋﻚ ﺍﻟﺴﻼﻡَ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻟﻘﺪ ﺃُﺟِﻴﺒَﺖ
ﺩَﻋﻮﺗُﻚ ، ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﻌﻄﻴﻚَ ﺃﺟﺮَ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ. ﺇﺿﺮِﺏْ
ﺑﺮِﺟْﻠﻚَ ﺍﻷﺭﺽَ ﻳﺎ ﺃﻳّﻮﺏ ! ﻭﺍﻏﺴِﻞْ ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﺒﻊِ ﺍﻟﻤﻘﺪّﺱ.
ﻏﺎﺏَ ﺍﻟﻤَﻼﻙ ، ﻭﺷَﻌَﺮَ ﺃﻳﻮﺏُ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﻳُﻀﻲﺀ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪِ ،
ﻓﻀَﺮَﺏ ﺑﻘﺪﻣﻪِ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻓﺠﺄﺓ ﺍﻧﺒﺜَﻖَ ﻧﺒﻊٌ ﺑﺎﺭﺩٌ ﻋَﺬﺏُ
ﺍﻟﻤَﺬﺍﻕ .. ﺍﺭﺗَﻮﻯ ﺃﻳّﻮﺏُ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀِ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ، ﻭﺗَﺪﻓَّﻘﺖ
ﺩﻣﺎﺀُ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻭﻏﺎﺩَﺭﻩ ﺍﻟﻀﻌﻒُ ﺗﻤﺎﻣﺎً .
ﻋﺎﻭﺩﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻮّﺓ ، ﻓﺎﺫﺍ ﻫﻮ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻗﻮﻯ
ﻣﻤّﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡَ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔِ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ .
ﺧَﻠَﻊَ ﺃﻳﻮﺏُ ﺛَﻮَﺏ ﺍﻟﻤﺮﺽِ ﻭﺍﻟﻀَّﻌﻒ ﻭﺍﺭﺗَﺪﻯ ﺛﻴﺎﺑﺎً ﺑﻴﻀﺎﺀَ
ﻧﺎﺻﻌﺔً ﻣُﻀَﻤَّﺨﺔً ﺑﺮﺍﺋﺤﺔِ ﺍﻟﻔِﺮﺩﻭﺱ .
ﻭﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﺍﺯﺩَﻫَﺮﺕِ ﺍﻷﺭﺽُ ﻣِﻦ ﺣﻮﻝِ ﺃﻳﻮﺏَ
ﻭﺃﻋْﺸَﺒَﺖ .
ﻋﺎﺩَﺕ ﺭﺣﻤﺔ ﺗَﺒﺤَﺚُ ﻋﻦ ﺯﻭﺟِﻬﺎ ، ﻓﻠﻢ ﺗَﺠِﺪْﻩ ، ﻭﻭَﺟَﺪَﺕ
ﺭﺟﻼً ﻳَﻔﻴﺾُ ﻭﺟﻬُﻪ ﻧﻌﻤﺔً ﻭﺻِﺤّﺔً ﻭﻋﺎﻓﻴﺔ . ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ
ﺑﺎﺳﺘﻌﻄﺎﻑ :
ـ ﺃﻟﻢ ﺗَﺮَ ﺃﻳﻮﺏ . . ﺃﻳﻮﺏَ ﻧﺒﻲَّ ﺍﻟﻠﻪ ؟ !
ـ ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻮﺏُ ﻳﺎ ﺭﺣﻤﺔ !
ـ ﺃﻧﺖ ؟ ! ﺇﻥ ﺯﻭﺟﻲ ﺭﺟﻞٌ ﻋﺠﻮﺯٌ ﻭﺿﻌﻴﻒ .. ﻭﻣﺮﻳﺾ
ﺃﻳﻀﺎً !
ـ ﺍﻟﻤَﺮَﺽُ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺼِّﺤَّﺔُ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔُ ﻣﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎً ..
ﻭﻫﻮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﻴﺪﻩ ﻛﻞُّ ﺷﻲﺀ.
ـ ﺃﻧﺖَ ﺃﻳﻮﺏُ ﺣﻘﺎً ؟ !
ـ ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻤﺔ ، ﻟﻘﺪ ﺷﺎﺀَ ﺍﻟﻠﻪُ ﺃﻥ ﻳَﻤُﻦَّ ﻋﻠَﻲَّ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔِ
ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ، ﻭﺃﻥ ﺗَﻨﺘﻬﻲ ﻣِﺤﻨﺘُﻨﺎ . ﻫﻴّﺎ ﻳﺎ ﺭﺣﻤﺔ ! ﺍﻏﺘَﺴِﻠﻲ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﺒﻊ ، ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﻳُﻜﺎﻓﺌﻚ ﻋﻠﻰ ﺻﺒﺮِﻙ ﻭﻭﻓﺎﺋﻚِ
ﻭﺳﻴُﻌﻴﺪُ ﺇﻟﻴﻚِ ﺷَﺒﺎﺑَﻚِ .
ﺍﻏﺘَﺴَﻠﺖ ﺭﺣﻤﺔُ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨَّﺒﻊِ ، ﻭﺧَﻠَﻌَﺖ ﺛﻮﺏَ ﺍﻟﻔﻘﺮِ
ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔِ ، ﻭﺃﻟﺒَﺴَﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪُ ﺛﻮﺏَ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏِ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻴﺎﻩُ ﺍﻟﻨَّﺒﻊ ﺗﺘﺪﻓّﻖ ﻭﺗَﺴﻘﻲ ﺍﻟﺤﻘﻮﻝَ ﺍﻟﻤُﺤﺘﺮﻗﺔَ
ﺍﻟﻤﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺮﻣﺎﺩِ ، ﻓﺘﻌﻴﺪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨُﻀﺮﺓَ ﻭﺍﻟﺒَﻬﺠﺔَ .
ﻭﺭﺍﺣﺖ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩُ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓُ ﺍﻟﻤﻘﺪّﺳﺔُ ﺗَﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ
ﻓﺘﺮَﻭﻱ ﻗﺒﻮﺭَ ﺃﻭﻻﺩِ ﺃﻳﻮﺏَ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﻗﺒﻞَ ﺳﻨﻴﻦَ
ﻃﻮﻳﻠﺔ.
ﻭﺍﻧﺒَﻌَﺚ ﺃﺑﻨﺎﺀُ ﺃﻳّﻮﺏَ ﻟﻴﻌﻮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻮَﻳﻬﻢ. . ﻋﺎﺩَ ﻛﻞُّ
ﺷﻲﺀٍ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺳَﺒﻊِ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻳﻮﻡَ ﻛﺎﻥَ ﺃﻳّﻮﺏُ
ﺻَﺤﻴﺤﺎً ﻣُﻌﺎﻓﻰ .
ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩَ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥَ ﺃﻳﻮﺏَ ﻟِﻴَﻌﺒﺪَﻩُ ﻋﺒﺎﺩﺓَ ﺍﻟﺼﺒﺮِ ، ﻛﻤﺎ
ﻋَﺒَﺪﻩُ ﻋﺒﺎﺩﺓَ ﺍﻟﺸُّﻜﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ..
ﺍﻟﻠﻪُ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﺭﺍﺩَ ﻟﻠﻨﺎﺱِ ﺃﻥ ﻳَﻌﺮﻓﻮﺍ ﺃﻥْ ﺍﻟﻤَﺮَﺽَ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔَ
ﻣِﻦ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﺮَ ﻭﺍﻟﺜَّﺮﺍﺀَ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ . .
ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺍﺩَ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻻ ﻳَﻄﺮُﺩﻭﺍ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮَ ﻟﻔﻘﺮِﻩ ، ﻭﻻ
ﺍﻟﻀﻌﻴﻒَ ﻟﻤﺮِﺿﻪ ﺃﻭ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘِﻪ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﺻﺒَﺤَﺖ ﻗﺼّﺔُ ﺳﻴﺪِﻧﺎ ﺃﻳﻮﺏَ ﺁﻳﺔً ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﻋِﺒﺮﺓ ،
ﻭﺩﻟﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭُ ﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﺷﻲﺀ ، ﻫﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﺳَﻠَﺐَ ﺃﻳﻮﺏَ ﻧِﻌﻤَﺘَﻪُ ﻭﻛﻞَّ ﻣﺎ ﻳَﻤﻠﻜﻪُ ﺣﺘّﻰ ﺳﻼﻣَﺘﻪ ،
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺎﺩَ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊَ ﺃُﺳﺮﺗﻪِ ﺑﻞ ﻭﺑﺎﺭﻙَ ﻓﻴﻬﺎ ،
ﻓﻨَﻤَﺖ ﺣُﻘﻮﻟُﻪ ﻭﺗَﻜﺎﺛﺮﺕ ﻣﺎﺷﻴﺘُﻪ ﻭﻋﺎﺩَ ﺇﻟﻴﻪ ﺷﺒﺎﺑُﻪ
ﻭﺻﺤﺘُﻪ ﻭﺭﺯﻗَﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑَﻨﻴَﻦ ﻭﺣَﻔَﺪَﺓ ، ﻭﺁﻣﻦَ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺑﺎﻟﻠﻪِ
ﺍﻟﻮﺍﺣﺪِ ﺍﻷﺣﺪ ﻭﺁﻣَﻨﻮﺍ ﺑﻨﺒﻮّﺓِ ﺳﻴﺪِﻧﺎ ﺃﻳﻮﺏَ ﻭﺭﺳﺎﻟِﺘﻪ .
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻭﺃﻳّﻮﺏَ ﺇﺫْ ﻧﺎﺩﻯ ﺭﺑَّﻪ ﺃﻧّﻲ ﻣَﺴّﻨﻲَ ﺍﻟﻀُّﺮُّ ﻭﺃﻧﺖَ ﺃﺭﺣﻢُ
ﺍﻟﺮّﺍﺣﻤﻴﻦ * ﻓﺂﺳﺘَﺠَﺒْﻨﺎ ﻟﻪ ﻓﻜَﺸَﻔْﻨﺎ ﻣﺎ ﺑﻪِ ﻣِﻦ ﺿُﺮٍّ
ﻭﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺃﻫﻠَﻪ ﻭﻣِﺜْﻠَﻬﻢ ﻣَﻌَﻬﻢ ﺭﺣﻤﺔً ﻣِﻦ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻭﺫﻛﺮﻯ
ﻟﻠﻌﺎﺑِﺪﻳﻦ )1 (.
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻭﺁﺫﻛُﺮْ ﻋﺒﺪَﻧﺎ ﺃﻳّﻮﺏَ ﺇﺫْ ﻧﺎﺩﻯ ﺭﺑَّﻪ ﺃﻧّﻲ ﻣَﺴّﻨﻲَ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥُ
ﺑﻨُﺼْﺐٍ ﻭﻋﺬﺍﺏ * ﺍﺭﻛُﺾْ ﺑﺮِﺟْﻠِﻚَ ﻫﺬﺍ ﻣُﻐﺘَﺴَﻞٌ ﺑﺎﺭﺩٌ
ﻭﺷﺮﺍﺏ * ﻭﻭَﻫَﺒْﻨﺎ ﻟﻪ ﺃﻫﻠَﻪ ﻭﻣِﺜْﻠَﻬﻢ ﻣَﻌَﻬﻢ ﺭﺣﻤﺔً ﻣِﻨّﺎ
ﻭﺫﻛﺮﻯ ﻷُﻭﻟﻲ ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ * ﻭﺧُﺬْ ﺑﻴﺪِﻙ ﺿِﻐْﺜﺎً ﻓﺂﺿﺮِﺏْ ﺑﻪ
ﻭﻻ ﺗَﺤْﻨﺚْ ﺇﻧّﺎ ﻭَﺟَﺪْﻧﺎﻩ ﺻﺎﺑﺮﺍً ﻧِﻌْﻢَ ﺍﻟﻌﺒﺪُ ﺇﻧّﻪ ﺃﻭّﺍﺏ ) 2 (

رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
  #4  
قديم 03-01-2018, 09:45 PM
دعاء بسيوني دعاء بسيوني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2018
المشاركات: 2,508
افتراضي رد: قصة سيدنا أيوب (عليه السلام)

سلمت اناملك وتسلمي علي الموضوع

__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
  #5  
قديم 03-02-2018, 10:13 PM
شجن الدموع شجن الدموع غير متواجد حالياً
مشرفة أزياء
 
تاريخ التسجيل: Jun 2018
المشاركات: 1,520
افتراضي رد: قصة سيدنا أيوب (عليه السلام)

تسلمي علي الموضوع

رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(عليه, لجنة, السلام), سيدنا

مواضيع ذات صله شخصيات وقصص اسلامية


شخصيات وقصص اسلامية


*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
الصندوق الماسي الخامس - Massy Version 5
خيارات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شمويل عليه السلام والذى بدء فيه أمر سيدنا داوود عليه السلام ان الله مع الصابرين شخصيات وقصص اسلامية 7 10-24-2018 01:12 PM
سيدنا شيت عليه السلام من يعرفه دعوه لاخواتى فى الله ليتعرفو عليه ان الله مع الصابرين شخصيات وقصص اسلامية 8 10-24-2018 01:11 PM
قصة سيدنا أيوب عليه السلام *ام مشمش* شخصيات وقصص اسلامية 8 08-09-2018 08:52 PM
قصة سيدنا أيوب عليه السلام *ام مشمش* شخصيات وقصص اسلامية 6 06-30-2018 09:50 AM


الساعة الآن 07:49 PM

 


اخر المواضيع

انتريهات مود2018 و 2019 خشب زان للعرسان الجدد من معرض الكامل للاثاث دمياط @ معرفة الساعة الان وكذلك التاريخ اليوم هجري وميلادي @ البرنامج التدريبي (التسويق الاحترافي لمديري ومشرفي التسويق) د. علي ناجح على منصور @ التطبيق الأول من نوعه للتوصل بآخر مستجدات الرياضة العالمية @ البرنامج التدريبي ( البرامج العقلية ) تدريب ذاتي متاح 24 ساعة وطوال العام @ كبسولات البيرن فات بديل التكميم @ البرنامج التدريبي ( مهارات السكرتارية الحديثة وفنون إدارة المكاتب) 5 ايام من التدريب @ البرنامج التدريبي ( الكوتشنج ) خمسة أيام تبدأ من يوم الأحد 27/ 1 / 1440 هـ @ ماستر كارد لبطاقات شحن البيانات ولبطائق الستور @ البرنامج التدريبي "المدير المتميز وتطوير الأداء الإداري" خمسة أيام 29/ 12 / 1439 هـ @ برنامج عقار برو - لإدارة العقارات والإيجارات والمخططات @ البرنامج التدريبي ( مبادئ الالتزام وتأثيرها على الخدمات المصرفية ) 18/ 12/ 1439 هـ @ البرنامج التدريبي ( مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ) 17 /12/ 1439 هـ @ هوتيل فور يو @ مسوق الكتروني محترف وخبير في الحملات الاعلانية والتسويقية 0535016733 @ البرنامج التدريبي إدارة الأعمال والموارد البشرية .. بقيادة المستشارة رباب أحمد المعبي @ بـيـرن فــا ت الشهيييير للرشاقة والتنحيف السريع بطريقة طبيعية و أمـنة : يوجد التجارب @ ايــزي سلــيم المنتج الشهييييير لي تنحيف الأوزان العـنيدة والمستعصية بي طريقة طبـيعي @ ريم الحارثي امارتية مهتمه بكل ما يتعلق بالموضة والازياء .. حسابي يومياتي رحلاتي @ رؤيا الصلاة بالمنام 2018 , الحلم بالصلاة @



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع سيدات مصر ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

شبكة سيدات مصر منتدى للنساء فقط

↑ Grab this Headline Animator