الموضوع: آسف أنتى مطلقة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-23-2010, 01:21 PM   #1
توتى وشيكو
Avatar Yok
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 4,570
المواضيع:
افتراضي آسف أنتى مطلقة


تعاني المطلقة في المجتمعات العربية والخليجية خصوصاً-ولو لفترة مؤقتة-نوعاً من الجفوة الاجتماعية التي تسبب التغييب والتعطيل لدورها الحقيقي في المجتمع.. هذا التغييب الذي يمارسه المجتمع سواء في مؤسساته الرسمية, أومعظم أفراده..هذا الشعور يدفع كثيراً من المطلقات إلى أن تنزوي ولو لفترة مؤقتة، وتغيب عن ممارسة دورها الحقيقي في المجتمع، حتى ينسى المجتمع جرمها وخطيئتها!!
هذا الحياء والخجل من المجتمع يولّد لدى المرأة المطلقة عزلة اجتماعية..مما يعطلها عن دور كبير كانت تستطيع القيام به, لولا هذا الحكم الجائر من المجتمع وكأنه قد بنى حكمه على القاعدة الفقهية (ما أبين من حي فهو كميتته)
فهذه المطلقة هي فرد منتج في المجتمع، مُورست عليه الضغوط الاجتماعية التي شتت تفكيره وبعثرت جهوده!!
فالمجتمع يخسر هذه المطلقة التي قد تكون معلمة في مدرسة, أو أستاذة جامعية, أو باحثة تربوية, أو طبيبة، أو حتى أماً تمارس دورها التربوي والفطري في تربية أبنائها وبناتها..

وقد تمارس الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية دوراً غيرمقصود في زيادة هذا العبء الاجتماعي على المطلقة؛ فقد أفادت بعض التقارير أن (350) سيدة لم يستطعن إجراء معاملاتهن الرسمية بسبب عدم وجود الإثبات الرسمي معهن(بطاقة العائلة) وذلك بسبب مماطلة الأزواج في تسليمهن!!
مما يسبب لهن تعطيلاً كاملاً في معاملتهن الوظيفية والبنكية, بل إن بعض المطلقات لم يتمكّنّ من إلحاق أبنائهن في المدارس رغم بلوغهم السن النظامي لعدم توفر الأوراق الرسمية!!
هذا الأسلوب في التعامل مع المطلقة سواء من الأفراد أو المؤسسات الرسمية يوجِد جوّاً من الضغط والشحن النفسي لدى هذه المطلقة..مما يخلق لها بيئة مليئة بالاضطراب والتوتر والخلل في حياتها الطبيعية..

ذلك وإذا علمنا أن الخسائر الاجتماعية التي نخسرها بمثل هذا العزلة التي يمارسها المجتمع على المطلقة ليست قليلة؛

ولكن نسبة كبيرة منهن قد تخفق في تجاوز مثل هذه العقبات التي يزرعها المجتمع في طريق عودتها إلى مسارها الصحيح..
وأجد أن العبء الأكبر في توجيه المجتمع وتغيير نظرته تجاه المطلقة ..وإعادة تأهيل المطلقة نفسها تأهيلاً كاملاً يقع على المؤسسات الاجتماعية والتربوية الرسيمية، سواء كانت مؤسسات الإرشاد الأسري والاجتماعي أو أفراد مثلاً كالقاضي في محكمته الذي يقرّر ويصدّق حكم الطلاق، فيستغل هذا الموقف في توجيه المطلقة، أو الخطيب في جامعة أوالمثقف في أسرته..
كل هؤلاء يتحملون إعادة تأهيل المطلقة تأهيلاً كاملاً سواء كان بتوعية المجتمع وذكرالموقف الشرعي للدين الاسلامي في التعامل مع المطلقة أو حتى إعادة تأهيل المطلقة نفسها وتوجيهها، وذلك بإقامة الدورات الاجتماعية، والعودة لممارسة دورها في الحياة في ميادين التربية والعمل.
إن المطلقة في مجتمعنا العربي والخليجي تعيش في سجن مفتوح تُراقَب بالأعين والهمسات ..وتُجلد بسياط الظن والشكوك!!
أخشى ما أخشاه أن يأتي اليوم الذي نقول فيه للمطلقة: لا نستطيع مساعدتك..آسف أنت مطلقة!!

المصدر: سيدات مصر شبكة سيدات مصر - من قسم: ركن مخطوبات سيدات مصر


Nst Hkjn l'grm Hken

التوقيعلا يوجد توقيع لهذا العضو
توتى وشيكو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126