المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابني حبيبي ماذا اصابك من خطب ؟؟


ندى الياسمين
03-22-2010, 01:46 PM
قصة راااااااائعه عجبتني جداااااا فنقلتهالكم على لسان صاحبة القصه من أحد المواقع:
بسم لله الرحمن الرحيم ...




غالياتي الحبيبات




اشتقت لكم كثيرا





ممكن البعض منكم يعرفني


لم اتكلم قبل عن ابني كنت اكتفي بمتابعة المواضيع والرد الموجز


لكن الان احببت ان اتكلم فما كنت اخجل من الحديث عنه انتهى




نعم للاسف انه خجلي من ابني الحبيب


كنت ارفض الحديث عنه قبل لكن الان اصبحت اكثر شجاعة




نعم طفلي الغالي ....

اعلم انك غاضب مني ومن تعمدي لتجاهلي لكن اقسم لك اني احبك


اعلم اني ضعفت ببداية الامر واستسلمت


ولكن اعدك الان اني ساكون معك وسافتخر بك دوماً


هذه قصة بداية مشواري مع ابني

لا اعلم لما احببت ان اذكرها لكن رغبت ان تشاركوني لانكم اقدر على فهمي من الغير ..




ابني أسامه ذو الخمس سنوات



ابني الغالي الذي لو طلب عمري لقدمته له دون أي تفكير




أكيد كثيرات يطمحن للزواج ويرغبنا بالإنجاب




وحين تحمل ابنها بين يديها تحمد الله ألف مره على هذه النعمة




لا تهتم هل هو وسيم وذو شعر ناعم بقدر اهتمامها بكونه سليم معافى




فنظرة منه وبسمة من طفلها كافية أن تنسيها تعب الحمل والولادة




هكذا كانت فرحتي بابني أسامة




بل كانت فرحتي به أكثر وسعادتي به لا توصف فقد اخبروني عند حملي أني احمل بنت




ورضيت باللي كتبه الله لي وسعدت بحملي فقد كان لدي ثلاث بنات وابن واحد




وجاءت ولادة أسامه مفاجأة لي وللعائلة كلها حتى إن منهم من غضب عليّ بحجة أني كذبت وأخبرتهم باني حامل ببنت لخوفي من العين ووو.....




المهم



جاء أسامه لينضم لإخوانه لم أعاني بفضل الله من أي مشاكل عند حمله بل اذكر أن ولادته كانت أسهل ولادة مرت بي



وكبر حتى تجاوز العامين




كنت أراه يكبر وتزداد حركاته وقد ملى البيت بالضجة كنت سعيدة به




أحسه قد ملأ حياتي بهجة


كنت اقول هذا الابن الذي اريده




وجاءت بعده أخته الصغرى




لا زلت احتفظ بمقاطع الفيديو والصور وهو يلعب ويرضع أخته الصغرى ويتكلم وينادي بأسمائنا



ثم بعد ولادة أخته بكذا شهر تغير ابني كان قد تجاوز الثلاث سنوات




نعم تغير ...




أصبح لا يحب الجلوس معنا يفضل أن يجلس لوحده بغرفة اللعب




حتى في ركوبه السيارة كان يجلس بالمقعد الخلفي ولا يتحدث نهائيا




لا يشكو من علة قالوا لي ربما من الغيرة




لكن كيف لم يغار منذ ولادة أخته




والأدهى والأمر حين أصبح يرفضني نهائيا




يبكي بشدة حين أضمه لصدري كم بكيت لذلك وتالمت




كنت أقول للكل ابني يكرهني وكانوا يقولون لي اتركيه سيعتدل حاله




ولكوني كنت في ذلك الوقت بمنطقة بعيدة عن المدينه فلم استطع فعل شي له


اعترف أني أهملته وتناسيت أمره وكان انشغالي بباقي أبنائي وعملي يسليني من صده لي



قلت أكيد فترة وتنتهي



لكن للأسف زادت حالته سوء




بدا يثير الفوضى بالبيت ويكسر كل شي أصبح عنادياً جداً ..




توقف نهائيا عن الكلام




كم من الأوقات جاع وازداد جوعه وبالنهاية يأخذنا من أيدينا لمكان الطعام



أو يبدأ بالبحث بنفسه عن أي شي يأكله



وحين وصل لعمر الخامسة كان مازال على صمته لا يتكلم إلا بالصراخ والرفس والعدوانية مع الجميع



كان لا يشعر بأي خطر ومهما حرصنا على تعليمه لا يفهم لو ترك لحاله لحظات قد يهلك نفسه فمُنِع من الخروج إلا تحت رقابه شديدة باختصار لا يشعر بالخطر او الخوف من اي شي ...




كنا نلجأ إلى ضربه بشده لعله يرتدع لكن لم ينفع ذلك معه

ااااه يا ابني كم ظلمت منا جميعا


ظننا ان ما بك بفعل الدلع فكنا نسعى لتاديبك اما بالصراخ او الضرب



أصبحت اسعد أوقاتنا حين ينام




فكنا نعمل على إصلاح وتنظيف الفوضى التي عملها

وانتقلت الى المدينة واصبح بامكاني ان ادخله لاي روضة ..




وفكرت قبل ستة شهور منذ بداية العام الدراسي أن ادخله لروضه خصوصا انه قد أنهى خمس سنوات من عمره



وذهبت به لإحدى الروضات وأصبح ولدي يصارخ ولم يستطيع احد إمساكه



وقلت للمديرة مستعدة أن ادفع ما تطلبون فقط أريد منكم الاهتمام به والتركيز على لفظه



لكن المشكلة أن الروضة رفضته وأخذته لأخرى فقالت لي المديرة لما لا تعرضي ولدك على مركز مختص لذوي الاحتياجات الخاصة (( حددت لي اسمه ومكانه ))



فابنك يعاني من مشكله ...



قلت يستحيل ابني سليم



شقاوته عادية كأي طفل ومسالة الكلام كثير من الاطفال من يعاني من مشكلة النطق



فقالت لي اعرضيه كاستشارة وإذا ثبت انه سليم فأرجعيه لناااا وسنقبله مباشرة ...



ورجعت لزوجي اخبره بما قالته لي مديرة الروضة فاخذ يضحك وقال ولدي ليس فيه مشكله المشكله فيهم هم ..



وأنا كنت مثله اضحك على ما قيل لي



لكن بداخلي ذلك الشعور المؤلم الذي أحاول تجاهله فعلا هناك مشكله




ولدي حبيبي يعاني من شي لابد أن افهم ما به




وقررت وقتها أخذه للمركز لعرضه على الأخصائية




وسأكمل لكم ما حصل لي مع ابني بالمركز ...




يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 01:48 PM
اتصلت بالمركز وحددت موعد لإحضاره وعرضه على الأخصائية

اذكر تلك الأوقات كانت من أثقل الأوقات التي مرت بي ...

كنت استعجل الأيام لعرضه على الأخصائية

وذهبت به وأدخلته على الأخصائية

أخذت تسألني في أمور مختلفة ...

متى بدأت حالته وعن أسلوب حياته كانت تسألني والمساعدة تلاعبه وتجري عليه عدة اختبارات

وكنت ألاحظ أن الأخصائية تناديه كل فترة وهو ينظر لها ويبتسم ويواصل لعبه

وبعدها قالت لي الأخصائية ضروري أن اجتمع بك ووالده

وتم الاجتماع وأخذت الأخصائية تحدثنا عن ولدي

قالت لنا الأخصائية باختصار ابنكم يعاني من التوحد

سألتها ما معنى التوحد

قالت انه يعاني من عدم قدرة الشخص على التواصل مع من حوله وانعدام التخاطب ووووو

اذكر أنها أخذت تحدثنا نحو الساعة

أحسست وقتها أني بعالم أخر لا افهم شي


طلاسم تقال من حولي لا أفهم منه شيئاً

تواصل بصري توحد طيف توحد انعدام العلاقات الاجتماعية وووو

قلت لها والعلاج ؟؟؟

قالت لي حالياً لا يوجد له علاج نهائي

قلت يستحيل الاطباء وجدوا علاجات لامراض شتى معقول يعجزوا عن هذا المرض ؟؟؟


قالت لا بد أن يدخل ابنكم مركز متخصص للتوحد ويتم تعليمه وتدريبه ووو


وحدثتنا عن التكاليف وعن مدى قدرتنا على تحملها ووو



قلت لها مستعدين لدفع أي شي المهم أن يعتدل حاله ويعود طبيعيا


وقتها بكيت كما لم ابكي من قبل

ما كنت أخاف منه وقع

وقتها همست لي الأخصائية بكلام قالت بدل من البكاء ساعدي ابنك هو بحاجة لك

وذكرت لي أن لديها حالات كانت تعاني من التوحد وبالتدريب والصبر تحسنت والآن يدرسون بمدارس مثل الأطفال الطبيعيين


وأخبرتني انه ستكون هناك جلسات ينبغي عليّ حضورها لمناقشة وضع ابني ومن خلاله سيتم تدريبنا لكيفية تعليمه ..

خرجت من عندها وانعزلت ببيتي لأيام

زوجي كان ما زال رافضا فكرة أن ابنه يعاني من التوحد



وأما أنا فقد وصلت لمرحلة الاستسلام



أدخلت ابني للمركز وانتظم بها وأصبح يداوم ساعتين باليوم



اعتقدت أن دوري ينتهي بإدخاله للمركز وما ادفعه له من رسوم



ونسيته أو بالأصح تناسيته


كنت كمن اخجل من التحدث عنه

واخجل من إخراجه معي



وإذا أخرجته كان دوما مع الشغالة



كان يخرج للمركز بعد خروجي للدوام ويعود قبل عودتي



كنت اكتفي بالنظر إليه ثم انشغل بأبنائي الآخرين



حتى حقيبته والدفتر الذي كان من المفروض أن يكون همزة الوصل بيني والمركز اتركه بالأيام ولا انظر إليه



أحسست أن ولدي لا أمل في أن يعود طبيعيا وكانت هذه اكبر الأخطاء التي وقعت بها



حتى حين استدعاني المركز لحضور اجتماع الأمهات لمناقشة الحالات وتعليمنا بعض التدريبات لم اذهب إليه



ومرت مدة طويلة على ذلك



وفي يوم حصل ما لم أتوقعه



والذي غيرت من نظرتي لابني

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 01:50 PM
طبعا في تلك الأيام تناسينا ابننا وأعتقدت أن واجبي نحوه هو في إدخاله المركز ...




حتى ابني الاكبر حين كان يريد أن يلعب مع أخوه وكان ابني اسامه يرفض وكان يشكي لي من الملل كنت اقول له اذهب والعب مع عيال العيلة


أما ابني أسامه فقد كنا نقفل عليه باب الشقة وهذا زاد من حالة التوحد الذي به ..


حتى حين أخرجه للملاهي كنت اتركه مع الشغالة حتى لا يسبب لي إحراج إذا صارخ أو غضب بالسوق
يعني باختصار تجاهلناه وفقدنا الأمل فيه


المهم ...
بيوم وكان هذا قبل إجازة الحج وكنت الون مع ولدي الكبير واسامه بجوارنا يناظر فينا وهو ساكت
ذلك الوقت لم يكن ينطق إلا بماما وهذا بالنادر جدا
ونحن منشغلون بالتلوين
فجاءه اخذ ابني اسامه لون وقال ماما احمي
وقتها نظرت إليه وأنا غير مصدقه قلت له أيش تقول ؟؟؟
قال احمي يعني احمر
جربت وأعطيته لون أخر فقال اخضي وكان صحيحا
يعني تمكن من نطق هذين اللونين بصوره قريبه من الصحة
لم اصدق ما سمعته
وأعطيته ورقه وقلم
واخذ يرسم مربع وقال لي ميبع احمي
طبعا المقصود مربع احمر
رغم انه كان يمسك القلم بصعوبة لكن تمكن من رسم ما يريده

ما شاء الله لا قوة الا بالله

كنت وقتها غير مصدقة اخذت حقيبته وفتحتها

اصدقكم القول لم افتحها ابدا الا لكي اضع له فيها حقيبة الغذاء له وبالغالب الشغالة كانت تقوم بذلك ...
اعلم انكم ستغضبون من ذلك
ولا الومكم
ولكن من مر بوضعي قد يلتمس لي ولو قليل من العذر .

فتحت حقيبته
وجدت اوراق ملطخة بالالوان واصابع ابني مطبوعة عليها ..
وجدت دفتره وفتحته كان بها تقارير شبه يوميه عما تم انجازه وتوصية من معلمته بضرورة مواصلة تدريبه ..
وباخر الدفتر دعوة لحضور يوم دراسي مع ابني وبفضل الله لم يكن التاريخ قد فات ..


وقررت وقتها أن اذهب


تركت الدوام وكل شي وقتها ..
كان عندي رغبه كبيره بالحضور ..


وذهبت إليهم بصحبة أسامه


وهناك تفاجأت بما لم يخطر على بالي وهذه كانت ثاني مفاجأة تحصل لي بظرف يومين
وسأكمل لكم لاحقا ما كان ينتظرني بالمركز ...

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 01:53 PM
ذلك اليوم كان موعد ذهاب ابني للمركز الساعة العاشرة صباحاً .

طلبت من السائق أن يمر بي على عملي عند اخذه لاسامة من البيت لنذهب سويا للمركز .

وكم كانت مفاجأة لولدي بوجودي معه بالسيارة حتى انه ابتسم لي وقرب مني

ااااه يا ابني كم اشتقت لحظنك ولظمك لي

كنت طوال الطريق اضمه لي رغم تاففه من ذلك وكانه ندم على اقدامه على ظمي

ولكن اعذرني يا ابني على ذلك فقد حرمت منك مدة طويلة ...


وعند وصولي للمركز وكنت أول مره اذهب للمركز بصحبة ولدي وكان قد مضى على وجوده اكثر من شهران تقريبا

اول ما خرج من السيارة كنت أمد يدي لأمسكه مثل العادة حتى لا يهرب منى وينطلق نحو الطريق بلا هدف كعادته .

لكنه خرج بهدوء وتوجه للباب المغلق

ووقف للحارس ينتظره حتى يفتح له الباب

وحين مد الحرس له يده ليصافحه بادره ابني بالمصافحة وكنت أول مره بحياتي أرى ابني يسلم على احد

ثم امسكني ابني من يدي وهو يقول تالي ماما وكان يبتسم لوجودي معه

كانت السعادة تظهر على وجه وكنت انا اكثر سعادة منه


وكان يشير باصبعه على فمه يقصد أن اصمت عند الدخول

وهو يسير بهدوء ما شاء الله لا قوة الا بالله

اصدقكم القول شككت لفترة بابني

معقول هذا ابني يعرف النظام والهدوء


ثم دخل وكان يعرف مكان فصله ويسلم على من يسلم عليه ويبتسم لمن يبتسم له وهذه أشياء لم يكن يفعلها من قبل


ووصل عند فصله وكان الباب مقفل وعليه اشارة الهدوء

فطرق الباب وانتظر حتى فتحت له المعلمة الباب

ورحبت به وهو مثلها يبتسم لها كانت المعلمة تعامله باحترام ليست هي فقط بل الجميع بدا من الحارس الذي استقبله ببشاشة إلى مديرة المركز

كم تالمت تلك اللحظة

الجميع يحترم ابني ويعامله كانه انسان عاقل سليم ونحن اهله تجاهلنااه .


وقام ابني بتعليق حقيبته بمساعدة معلمته وكان يتعامل بالبطاقات

وجلس على الطاولة وطلبت مني المعلمة أن اجلس على كرسي بجانبه


وقد كان الفصل منظم وكانت هناك معلمتان لطفلين فقط


وحين سالت عن ذلك قالت أطفال التوحد لهم طريقة خاصة في التعليم هم أطفال قابلين للتعلم لكن بأسلوب خاص وفعلا وجدت الفصل مهيئاً لطفلين فقط ومعلمتان كل معلمة مع طفل لساعة تقريبا ثم يتم تبادل الأدوار

ثم حضر الطفل الأخر مع والدته وكان بمثل حالة ابني

صراحة جلست احدث نفسي لست انا لوحدي

هناك من هو مثلي ...

ثم بدأت المعلمة تدريبها مع ولدي وارتني ما فعله ولدي خلال المدة السابقة

حتى حين تعلم الألوان أرتني كيف تم تعليمه كنت أشاهد أصابع ولدي مطبوعة على الورق الأبيض

قالت لكي يعرف الطفل الألوان لا بد أن يشعر به ويلمسه بيده حتى يستطيع التعرف على الالوان

ثم قامت باخراج لعبة السمكة والسنارة

صراحة استنكرت الموضوع كيف يلعبون ابني وانا ادخلته عندهم من اجل ان يتعلم وليس ليلعب

امسكت المعلمة السنارة ثم شغلت اللعبة وقالت دور ابله

ثم بعد ان اصطادت السمكة ناولته لابني وقالت دور اسامه وكانت تقرب شفائفها لينظر لها ابني وهي تنطق بالكلمات
ثم بعد ان انتهى ابني قالت له قول دور ابله وردد ابني معها وناولها السنارة
وانا انظر اليهما
ثم بعد فترة قالت له اعطي ماما دوور ماما
وقتها شعرت بتردد ولدي وكانه لا يريدني ان اشاركه اللعب
لكن استجاب لمعلمته وناولني السناره
وقال دور ماما
واستمرينا باللعب حتى انتهينا
وقالت بهذه الطريقة يتعود الطفل على مشاركة غيره باللعب
وهذه كانت مشكله اعاني منها فابني لا يريد ان يلعب احد معه باللعب


أشياء كثيرة صارت بالزيارة لا أريد أن أطيل عليكم بذكرها

خلاصة الأمر أني خرجت بنصيحة من الأخصائية ومن معلمات ابني بعدم إهماله والعمل معه بالبيت
فالمركز لا يغني ابد عن البيت
وبقدر من ابذل من جهد مع ولدي بقدر ما اجني ثمار الجهد

شكوت لهم كيف ان ابني فوضاوي على عكس ما رايته بالمركز حين كانت المعلمه تطلب منه ان يساعدها بترتيب المكان
قالت لي كلما كانت البيئة منظمه كلما تعود الطفل النظام
وايضا حاولي ان يكون كل شي من حوله واضح وبسيط حتى لا يتشتت

وطلبوا مني ان اهي مكان بالبيت ليكون مكانا للتدريب

واحضر طاولة ومقعدين واواصل تدريبه بالبيت

وخرجت من المركز وقد تغيرت في أشياء كثيرة منذ دخلته
ساعتان قضيتها مع ابني غيرت من نظرتي لولدي

بعد هذا اللقاء ...

قررت أن اقهر هذا المرض وان اساعد ابني


ولكن المشكلة كيف يمكن لي فعل ذلك ؟؟؟

وسيكون لي لقاء معكم لأكمل لكم ما حصل لي بعد ذلك ...





يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:06 PM
رجعت للبيت مع ابني بوضع ثاني
جلست احكي وأتكلم وأقص لكل من أراه عما حصل معي
كنت كالمجنونة التي لا تهدى
جلست طول اليوم على هذا الحال
وأنا احكي بالتفصيل الممل ما فعله ابني بالمركز
لدرجة أنّ زوجي وبناتي تضجروا مني
ثم بعد ذلك وبعد أن هدأت
جلست أفكر بكلام الأخصائية ( بدلاً من البكاء على ابنك ساعديه )
وقررت أن أبدا مع ولدي
لم أكن اعرف من أين أبدا ؟؟؟
لأني بصراحة اجهل البداية
لكن قلت لما لا أبدا مع المركز إلى أن استطيع أن اعرف كيف أتصرف
كان لديهم بالمركز ملف ذو جيوب شفافة خاص بابني
كانت المدربة تضع فيه التمارين التي تنوي تعليمها لابني
وبقلم السبورة كانت تدرب ابني على هذه التمارين ثم بعد أن ينتهي منها تمسحها وباليوم الثاني تعيد عليه وهكذا حتى يتقنها
وإذا أتقنها استبدلت الأوراق بأخرى وتمارين جديدة ...
فقلت لما لا افعل مثلها ويكون لابني ملف خاص به بالبيت
طبعا قلت لأبدا بالسهل
كنت ارسم خطوط منقطة واجعل ابني يصل بينهما
كنت ارسم الأشكال الهندسية واجعل ابني يربط بينها
ولعل في هذا الرابط بعض الأشياء التي عملتها سابقاً
تنفع لمن كانت ببداية الطريق في تعليمه لابنه ..
https://www.t7di.net/vb/showthread.php?t=21351
طبعا كنت بالبداية متحمسة جدا
وكنت أعود من العمل واجري لابني
لاحظته انه بالأول تحمس ثم أصابه الفتور لدرجة أصبح يتهرب مني ويجلس يصارخ
أو يمسك القلم ويشخمط فيه على الجدارن أو على رجله
وكانه يريد ان يوصل لي رساله لا افهمها
في الوقت الذي كان ينتظر ذهابه للمركز بفارغ الصبر وتصير مشكله بالبيت لو فكرت بتغيبه
حتى انه باحدى المرات اتصل بي السائق وانا بالعمل يخبرني انه لن يتمكن من اخذ ابني لظروف طارئة
وطلبت من الشغاله تركه نائماً ( كان ما زال بالدوام الجزئي )
وحين عدت من العمل كان قد استيقظ وكانه شعر بان الوقت فات فاخذ يصرخ ويطلب مني ان اخرج من البيت ويذهب وياخذ بيد الشغاله لتلبسه ثياب المركز
فهمت ماذا كان يقصد ابني من فعله فهو يبكي لانه يريد الذهاب للمركز ضل لاكثر من ساعه على هذا الحال يصارخ ويبكي ويصر على ان ابقى بعباءتي واخرج من البيت
المهم ..
أرسلت للمركز هل ابني يتضجر عندما تعلمونه فيؤكدون بأنه سعيد ويرسلون لي أحيانا ما قام بتنفيذه لديهم
أخذت أفكر ما السبب نفس ما كانت تعمله المعلمة اعمله أنا ...
أكيد أنّ المشكلة فيّ أنا وبطريقة تعليمي له ..
ثم تذكرت أن ابني الكبير الذي هو بالصف الثاني الابتدائي حين أكثر عليه بالدراسة يتضجر وانه يسعد بحصص الرياضة والرسم فما بال من هم يعنون من التوحد
وتذكرت أن ابني يأخذ بالمركز نص ساعة حصص بالكمبيوتر والرسم
فقلت لما لا افعل مثل المركز
وخرجت للمكتبة واشتريت الألوان المائية ذات الفرشة
وأحضرت منها كمية تحسباً للطواري
وفرش نائلون حتى يأخذ ابني راحته بالتلوين
وكنت اجهز مكان للتلوين أقول له تريد تلون فكان يسعد كثير حين يرى الألوان
لكن أعود وأقول له لن تلون حتى تعمل التدريب كذا
وهكذا جعلت الألوان التي يعشقها ابني معزز له للتعلم
ولم اكتفي بذلك بل كنت أطبع له صور أشياء أو حيوانات بالكمبيوتر واجعلها وسئلة للتعرف عليها ثم اطلب منها تلوينها بعد ذلك .
وهكذا أصبح ابني يسعد بالتعلم بالبيت وكنت اقضي أوقات كثيرة معه الون ونتعلم
كان ابني ما شاء الله يتجاوب معي في أحيان كثيرة لاسيما مع التكرار
لكن كانت تأتيه أوقات يصبح فيه صعب المزاج فلا نستطيع التعامل معه فقررت أن أتعلم أكثر عن هذا المرض الخفي
وجدت النت أمامي وأصبحت أتابع المواضيع والمنتديات المتعلقة بالتوحد
دخلت وبدأت ابحث عن التوحد أريد أن اعرف كل شي عنه
يقولون أفضل طريقة لهزم عدوك هو معرفته جيدا
أكثر المنتديات شدتني هو منتدى تحدي الإعاقة
وهذه شهادة اعترف فيها ويشهد الله أني لا أبالغ في كلامي
وأكيد كل وحده فينا تعلم مدى روعة هذا المنتدى يكفي انه يضم نخبة من الأطباء يمكن سؤالهم
بالإضافة حين رأيت أمهات مثلي يناضلنا لتعليم أبنائهن فخجلت من نفسي كثير
لاسيما أنّ منهن من قطعت شوط كبيراً وبذلت مجهود وصار لديها معرفة بأنواع العلاجات فبارك الله فيها من أم ..
أما أنا فلا اعلم شيئاً
فقررت عدم التأخير
قرأت أكثر عن الوسائل التي يتبعونها عرفت أنّ أكثرهم إن لم يكن كلهن قد عرضنا أبنائهن على أطباء واتبعن الحمية
ولان وضعي وسفر زوجي المستمر للعمل لم يجعل لي القدرة على السفر وعرضه على احد الأطباء فأجلت ذلك لعطلت الصيف
وقلت لما لا أبدا بإتباع الحمية ؟
ما دام لها تأثير كثير في تخفيف أعراض التوحد عن الطفل
لكن كانت قد واجهتني مشكله ...
يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:07 PM
قررت من ذلك الوقت أن أبدا بالحمية
لكن وجدت صعوبة من أول يوم
كل شي يعشقه ابني ممنوع
هو يحب الحليب والكورن
يحب الاندومي والمكرونة
طبعا ماكولات الحميه كانت معدومة لدينا لا بد أن اذهب لجده أو الرياض واشتريها وهذا صعب طبعا
غير ذلك والاهم انه ليس هو الابن الوحيد بالبيت فصعب امنع عنه أكلات واسمح للأخير بتناولها
حاولت قدر الاستطاعة أن امنع الحليب عنه لكن ظل يصرخ ويرفض الأكل دونه
ولأنه نحيف خفت عليه أن يهلك فقررت قطع الحمية من أول يوم لي
اعلم أنكم تستغربون الآمر وتقولون لما لم تصرين ولكن لا ادري ضعفت وأشفقت على ابني
وربما لأني لم أتعلم جيدا هذا غير أن زوجي كان رافضا أن اتبع الحمية وامنع عن ابني أي طعام يحبه
لكن أحاول أن اجعل غذاءه طبيعي قدر الإمكان وان ابتعد عن المعلبات والمواد المحفوظة ليس له فقط بل لجميع العائلة هذا ما استطيع فعله حالياً ..
بالإضافة إلى أني قرأت بالمنتدى أن من يتبع الحمية ثم يتركها قد تنتكس حالته فخفت على ولدي كثير وهذا الكلام أكدته الأخصائية بالمركز وحذرتنا من إتباع أي حمية دون استشارة طبيب
لذا الغيت فكرة الحمية لأجل غير مسمى
كان المركز بين فترة وأخرى ينظم دورات لأمهات أطفال المركز ويحضر فيها أخصائيين من الرياض وجده فكنت حريصة جدا على حضور أي دوره ادعى إليها أريد أن أزيد معرفتي بهذا المرض وكيفية التعامل معه
وأثناء الدورات التي كانت تقام غالبا بأيام الأربعاء والخميس يوم الإجازة الرسمية
كنت التقي بأمهات الأطفال والمعلمات بفترة الراحة نتشاور بأمور تخص أبنائنا وما يدور في الندوة
أحسست أني بدأت أتغير واعرف كثير كيف أتعامل مع ابني أسامه
رغم انه كان ما زال يعاني من سلوكيات لكن في أحيانا كثيرة أصبحت لدي قدرة على التعامل معه
اذكر مرة أني أخذته لمركز تسوق والعاب وأخذت الشغالة تلاعب ابني أسامه وكنت قد وصيتها بالاهتمام به جيدا
وجلست أنا وبناتي بقسم النساء نتحدث
حتى أذن المغرب وأغلقت الألعاب فجأة سمعت ابني يصارخ والشغالة تحمله بصعوبة حتى أحضرته لدي
تعرفون كيف يكون حال أبنائنا حين يبكون بالأماكن العامة
كنت بالسابق اخجل من هذا الموقف وأتهرب بسرعة من مواجهته خوفا من الإحراج
في ذلك الوقت بناتي كانوا منحرجين من أخوهم لدرجة أنهم فكروا بمغادرة المكان أما أنا فقد تغيرت فكرتي وسارعت إليه وكان يرمي نفسه في الأرض ويرفس بأرجله والنساء ينظرون إليه متعجبين
وسالت الشغالة ما به فقالت انه يرغب ببطاطس والمحلات مقفلة للصلاة
وقتها جلست على الأرض معه وحملته لحظني وجعلته ينظر إليه أخذت أقول له أسامه تبي بطاطس ؟؟
كررتها حتى تأكدت انه سمعها حين نظر إليّ
ثم تظاهرت أني اصرخ على الشغالة وأقول لها روحي هاتي له بطاطس وأشرت إليها بمغادرة المكان
ثم ضممته لي رغم انه كان يحاول أن يبعد عني لكن أخذت أقول له الآن احضر لك بطاطس
وجلست معه على الأرض فتره حتى سكت عن البكاء
والنساء تنظر لي لم يكن يهمني احد سوى ولد ولم أفكر بالإحراج وأنا جالسه على الأرض
ثم حملته ووضعته على الطاولة وكان على الجدار رسومات لأسماك ملونه أخذت أقول له هذه سمكه ايش لونها ؟؟
وكان قد أتقن معرفة الألوان ويسعد بترديدها
كنت أريد أن اشغله عن الموضوع الأساسي حتى لا يعود للبكاء
وكان سعيدا بترديد الألوان ..
ثم بعد أن تأكدت من أنّ المحلات فتحت
قلت له أسامه تعال نشتري بطاطس وأخذته وجعلته يقول للبائع أبي بطاطس
فاخذ يقول ساسيس (( يقصد بطاطس )) رغم أنها لم تكن واضحة وتعب العامل في فهمه ولكن كنت سعيدة بأنه اخذ يردد ورائي الكلمة
كل هذه الأمور قد تكون رائعة والتغير الذي حصل مني قد تظنونه ممتازاً ..
لكن وقعت بخطاء فادح لم أفق منه إلا على كلمت ابني الكبير ذو الثماني اعوام وكانت مؤلمه جدا لي
لدرجة جعلتني ابكي منها ...
أتدرون ما السبب الذي جعله يقول ذلك
انه اناااااا
وتعلمون ماذا قال لي ؟؟؟؟
لقد قال لي ..................





يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:08 PM
حبي لأسامة وسعادتي وفرحتي به جعلتني أقع بأخطاء فادحه
كنت أسعى لاستغلال أي فرصه لتعليمه اشتري له ما يحبه من ألوان وادخل معه الغرفة
كانت ابنتي الصغرى ذات العامين وابني ذو الثماني أعوام تشدهم هذه الأمور صلصال وألوان وفرش وورق ملون ومقصان و ...
كانوا يرغبون باللعب بهذه الأشياء
وانتم تعرفون أن أبنائنا لا بد أن نهيئ مكان هادي لهم ليتعلمون فيه بهدوء حتى يتمكنون من التركيز معنا
كنت ادخل معه غرفتي وأغلق الباب وأضل ساعات العب مع أسامه واعلمه
كان ابني يقول أريد أن ألون وأقول له يا ولدي هذه أشياء أسامه
يقول طيب أبي اجلس معاكم أقول له لن يتعلم ومعه احد وأغلق الباب وصوته ما يزال مسموعا لي
اسمعه بأذني لكن قلبي أُغلق عن سماعه
لا تلومني فانا أم فرحت بان ابنها يمكن أن يستجيب لها
فرحتي بأسامة حين أراه وقد بدا يضمني ويقبل علي جعلتني أنسى أني أم لأطفال آخرين
كنت أقول لابني الكبير أنت رجال البيت اجلس عاقل ولا تتكلم ونسيت أن هذا الرجال لا يتجاوز ثماني سنوات
وأكيد أخته الصغرى لو كان لديها قدره على التعبير والكلام لكانت صرخت بأعلى صوتها أنا هنا ...
لكن بكاءها لم يكن كافي ليشفع لها عندي
وزوجي الغالي الذي كان يأتي يوم الأربعاء والخميس من كل أسبوع كنت اغلب هذه الأوقات تذهب إما بحضور دورات أو اجلس مع أسامه أو أقوم بما عليّ من زيارات لأهلي وأهله أو أقوم بإنهاء أعمالي المتأخرة ..
وطبعا بناتي الكبار لكونهم بنظري كبار فلم يكن لهم الحق بالاعتراض
فقط انتهى دوري معهم أو هكذا ظننت
هذا غير أني كنت أقول لأسامة اعمل كذا لكي أخذك الملاهي واشتري لك بيتزا وكان يحبهما
فإذا رفض الخروج وهذا يصير أحيانا فكنت الغي النزهة
وتخيلوا الإحباط التي يصاب به ابني الأكبر
حتى جاء لي مره وقال لي ما لم اسمعه من غيره
قال لي ... ليتني مثل أسامه
تخيلوا ابنكم السليم يعشق أن يكون مصاب بالتوحد
جلست أضمه وأقول له لا يا ولدي يكفي صدمتي بأخوك
أنت البكر وأنت سندي بعض الله وسند لآخوك وإخوتك
أنت الفرحة الأولى لي ولأبيك وللجميع ...
لكن صعب لطفل في الثامنة أن يفهم كلامي
كنت أقول له أنت رجال البيت ونسيت انه طفل
يشتهي ويحب ويريد مثل أي طفل بعمره
كان حين يعتدي عليه أسامه بالضرب أو يأخذ منه أشياءه
ويريد ابني أن يدافع عن نفسه ويرد أعنفه وأقول له هذا أخوك تعبان أنت رجال لازم تتحمل
كان كل شي بيد ابني البكر ويريده أسامه تصبح وبدون نقاش ملك لأسامة فانا لا أريده أن يصرخ أو يبكي وينفعل ويصعب عليّ بعد ذلك السيطرة عليه ...
وهكذا عاد أسامه لحظني وكدت أن اخسر أخوه
ليس أخوه فقط بل أخوه وإخوته و ......
بعد تلك الكلمة كان لا بد لي من إعادة حساباتي فانا لا أريد أن اكسب واحد واخسر في المقابل خمس أشخاص
ما حصل معي رساله لي ولكل ام
كان ابني يقول لي لا تنسي يا امي بغمرة اهتمامك باخي التوحيدي ان هناك من هم ايضا بحاجة لك ولاهتمامك ...


يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:10 PM
ذلك الوقت كنت أعاني من ضغوط شديدة لدرجة زميلاتي بالعمل كانوا يقولون ارحمي نفسك انظري في المراءة لقد كبرتي بأسابيع عشرين سنه وأهملتي نفسك وفعلا كان الصداع لا يفاقني ..

حتى زوجي حين يأتي بالإجازة الاسبوعية كان حديثي يدور فقط عن ابني ولابني ..

رغم أني كنت أسعى لتعليم ابني وتدريبه لكن كان أوقات يستجيب لي بسهوله وأوقات يضيع جهدي ووقتي في إجلاسه ولفت نظره وانتباهه لي حتى إذا ما بدا الجلوس شعرت بان طاقتي كلها قد ذهبت ..

في ذلك الوقت جاءتني دعوه من المركز لحضور عدد من الدورات وكانت غالب هذه الدورات تنفذ بيوم إجازتي..
كنت قد بدأت اتعب من الحضور رغم إني استفدت منها جدا لكن اجبر نفسي عليها ...

كنت أخشى أن يكون هذا الهبوط الذي يتبع الصعود ..

بالأول كنت متحمسة كثيرا لتعليم ابني لدرجة أني أحيانا وأنا بالعمل اخذ جهاز الاب توب وأبدا ابتكر تمارين لولدي
بعد كلمة ابني المؤلمة كرهت كل شي أحسست أني سأخسر كل شي هذا غير إحساسي بالتعب والملل ..

أصعب شعور يصيبنا هو الشعور بالملل واليأس خصوصا حين تجدين انك بوادي وابنك بوادي أخر ...

لا أقول أني امتنعت عن تدريب ابني
لكن توقفت عن ابتكار تمارين واكتفيت بتدريبه على ما سبق من تدريبات هو نفسه يتقنها ..

وكأني بذلك اقنع نفسي أني لم اقصر بحق ابني وأنني ما زلت معه وأسعى لتدريبه
ولم أكن اعلم باني أريد الانتهاء من الالتزام الذي عليّ حتى لا يأتيني تأنيب الضمير على ابني مرة أخرى .

الم اقل لكم انه الهبوط الذي يتبع الصعود ...

المهم جاءتني دعوه لحضور دورات ومن بينها دوره بعنوان أنا وأخي التوحدي
شدني الموضوع كثيرا
بالذات أني تذكرت مقولة ابني في ذلك الوقت وكان الله أرسل لي هذه الدورة ويعلم مدى حاجتي لها
حضرت الدورة وبقدر ما كانت مفيدة كانت مؤلمة جداً

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:11 PM
بدأت الدورة بمشهدين حاولت أن ابحث عن مقاطع المشهدين لكن لم استطيع ..


أول مشهد كان يحكي عن أخوين احدهما يعاني من التوحد والآخر سليم
بدا السليم بالكلام وقال أنا وأخي نحب بعضنا وهو اسمه كذا وكذا ويبدأ الثاني يتكلم ويقول أنا أحب أخي كثير فهو يلعب معي ويساعدني و..و...و...
وكان شكلهم جدا رائعاً تشاهدين الأخوة الحقيقية متمثلة أمامك


وجاء المشهد الثاني وكان أيضا عن أخوين احدهما يعاني من التوحد والآخر سليم
وكان السليم يعامل أخوه بمنتهى الوحشية وهم يلعبون بالحديقة تارة يتعمد إسقاطه من الأرجوحة والأخر يضحك كعادة المصابين بالتوحد
ثم يشده من ياقة ثوبه ويركله برجوله وعندما طلب التوحدي دخول الحمام وادخله أخوه وهو يتضجر ويضربه بقسوة
وعندما يخرج يجده قد لعب بالمناديل الورقية فيأخذ بضربه وركله


عند ذلك توقف المشهدين ...
لكن الصورة المؤلمة ما زالت عالقة بأذهاننا


انتهى المشهد بعد أن زرع في قلوبنا الم لا يمكن أن يزول ..
بكى اغلب الحاضرين إن لم يكن كلهن
بكيت وكنت اخفي وجهي بغطائي
وكأني اخفي بذلك ما يحصل في بيتي وأتجاهله ولكن المشهد فضحني
وكانه يقول انظري جيدا هذا ما سيكون عليه حال ابنائك مستقبلاً ..


تذكرت أوقات كيف أني وبسبب دلالي الزائد لابني أسامه وسعي الدائم لإرضائه ..
كيف انه اخذ يتجرا على أخوه الكبير ويغتصب أشياءه حتى لو لم يكن يعي ما يفعله ..
وأنا امنع الكبير من الرد والدفاع عن نفسه ولا امنع ابني أسامه من التجرؤ على أخيه ..


شعرت أن أوقات وحين أكون غافلة يلجا ابني الأكبر لرد شيئا من اعتباره فيقوم أوقات بضرب أخيه خفية مني ...
لا تلوموه وتغضبوا منه فانا من دفعته لعمل ذلك ...
انا الملامة وليس هو ..


المشهد الذي شاهدته كأنه إنذار لي
وكأنه يطالبني بالاختيار ...
ماذا تريدين أن يكون مستقبل أبنائك ؟؟؟
هل تريدينهم أن يكونوا كما في المشهد الأول ؟؟
أم تريدينهم أن يكونوا كما في المشهد الثاني ؟؟
بعد أن انتهى المشهد جلست الأخصائية تتكلم ...

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:12 PM
أحسست أن الأخصائية توجه كلامها نحوي
وانه لا يوجد في القاعة سواي

كل ما كنت أخاف منه واشعر به و أخشى من التعبير عنه ذكرته

كان في داخلي خوف مستمر على ابني وعلى ماذا سيكون حاله مستقبلاً ؟؟؟

خوفي هذا جعلني لا أهدأ ليلاً ولا نهاراً
لدرجة انه حين لا يتجاوب معي اشعر باليأس والإحباط
فانا أريده أن يصل إلى بر الأمان

حتما هذا تفكير أي أم وأب
فهم يشغلون بالهم بالتفكير بمستقبل أبنائهم
ويكدون ويتعبون طوال حياتهم من اجل راحة أبنائهم مستقبلاً
فما بال لو كان هذا الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة
حتما سيزيد القلق والتفكير ..

وقد يكون ذلك على حساب أنفسنا وأعصابنا وأسرتنا
وقد يدفعنا خوفنا وحرصنا على أبنائنا إلى عدم الثقة بأحد سوى بأنفسنا
ونصر على أن نقوم بكل شيء

لكن إلى متى ؟؟؟
إلى متى هذا الإصرار
اليوم غدا بعد غدا نحن معهم

ثم بعد ذلك ...

نعلم أن الأعمار بيد الله
لكن أبنائنا قد يحتاجون لرعاية طويلة

وإذا كان اليوم لدينا القدرة والنشاط فحتما سيأتي يوم تقل كفأتنا
وأكيد كلنا مررنا بذلك

نجد نفسنا في أوقات كثيرة في أوجه نشاطنا
ثم ينطفي هذا النشاط
ويصيبنا اليأس وخيبة الأمل

هذا الآن

فكيف سيكون حالنا بعد عشر عشرين سنه
إذاً لا بد أن نعمل حساب للمستقبل

صحيح أنّ المستقبل بيد الله
لكن الم يطالبنا الله سبحانه وتعالى أن نعمل لمستقبلنا
أن نجد ونعمل في الدنيا من اجل الحياة التي ستستقبلنا وهي الحياة الأخروية

فعلا جلست أفكر إذا أنا اليوم مع ابني وقادرة على رعايته والاهتمام به
فقد لا أكون معه غدا
وقد يضيع بدوني
وأنا لا أريد أن يضيع ابني

لا بد أن أشرك احد معي في العناية بابني
أسرتي اقرب الناس مني
زوجي وبناتي وحتى ابني لما لا اجعلهم يشاركوني بالاهتمام بأسامة

خصوصا ابني أريده أن يعتاد منذ صغره على الاهتمام بأخيه
حتى إذا ما كبر بإذن الله وغبت عن دنياي
تولى مهمة الاهتمام بأخيه ولم يستصعب الأمر
هذا غير ما ساجنيه من فائدة

فالضغوط التي أعاني منها حتما ستخف إذا تعاونت أسرتي معي
وهكذا خرجت من الدورة وقد تغيرت نظرتي
وعزمت أن أغير في خطتي

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:13 PM
عزمت أن أغير في خطتي
اجتمعت ببناتي وابني وكان سؤالي مباشرا لهم
هل تريدون ان يتحسن اسامه ؟
بطبيعة الحال كانت اجابتهم مثل ما توقعت
اكيد ...
قلت لهم اذا ساعدوني
قالوا لا نعرف شيئا
قلت أنا اعمل لكم كل شي وانتم تتبادلون الدور بتعليمه لو نص ساعة باليوم كافيه
تحمسوا جميعا
أصبحت أجهز التمارين واضعها بالملف الشفاف
وتأتي إحدى بناتي وتأخذ الملف وتقوم بتدريبه وإذا شعرنا انه أتقنها غيرنا التمارين
حتى ابني
تبرع انه يعلم أخوه
كنت أطبع الصور ثلاث نسخ وأعطيها ابني ويجلس هو وأخوه وأخته الصغرى ويجلس يقوله هذه صورة كرسي مثلا يالله نلون الكرسي
كنت أشاهد سعادتهم فينشرح صدري لذلك
وكأني بذلك قد ضربت عصفورين بحجر
قربت أولادي من بعض
وخفيت الحمل عني
حتى أسامه شعرت انه فرح بإخوته وكأنه ملّ من تعليمي
وأصبح يسعد بإخوته أكثر
لا أنكر أنهم يتضايقون منه أحيانا حين يرفض التعلم ويتركونه
لكن لم أكن اضغط عليهم فهم ما زالوا صغار
ولا ارغب أن يملّوا وهم ببداية المشوار
حتى ابنتي التي تدرس بالطب بدأت تسال عن هذا المرض أكثر واستعين بها أحيانا بترجمة بعض الأشياء البسيطة
فانا لا أعي من اللغة الانجليزية سوى حروفها ...
طبعا كانت الأمور مستقرة
وأصبحت أكثر راحة من قبل
طبعا في تلك الوقت قمت بضبط اسامه تعلمت كيف اكون حازمه معه في اوقات وحنونه معه باوقات
طبعا لا تخافون حزمي كان مقرونا بالحب
كان اذا رغب باخذ شي ليس له اقول له هذا ليس لك
بطبيعة الحال كان يبكي ويصارخ
حتى ان اخوه احيانا يحن عليه
ويعطيه ما يريد
لكن كنت ارفض
حتى لا يترسخ بذهنه انه اذا بكى نال ما يريد
فقليل من البكاء حتما لن يضره
وبفترة بسيطه وبتعاون المركز معي تعلم ابني مفهوم الملكيه
وتعلم معنى الهدوء
بمساعدة معلمته
حتى انه بيوم كنت اصارخ على البنات بامر بعيد عن اسامه
واسامه كان ينظر لي
ثم فوجئت به يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله
ماما هدوء
كان اول مرة ينطق بهذه الكلمة
وبقدر خجلي منه بقدر ما كانت سعادتي كبيرة
وتذكرت كلام الاخصائية
قالت صعب ان نعلم الطفل امر ولا نطبق هذا الامر بحياتنا
عرفت اننا باذن الله نسير على الطريق الصحيح
لا اقول ان معاناتنا انتهت ولكن خفت الى حد كبير
إلى أن وضعت باختيار صعب
يترتب عليه مصير ابني
وكان ذلك بعد أن أنهى أسامه الفصل الأول يعني قبل شهرين تقريبا
ودخلت بدوامة جديدة أقلقتني لفترة ..



يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:13 PM
انتهى الفصل الدراسي الاول كان ذلك بشهر صفر ..
خلال هذه المدة تحسن ابني أسامه ما شاء الله لاقوة الا بالله بصوره ملحوظة ..
أصبح يفهم ما نقوله أحيانا يطبق وأحيانا لا
يستمتع حين نعلمه لان طريقتنا بالتعليم تعتمد بصوره كبيره على اللعب
بالذات حين يتعلم مع اخوانه ..


كان متعلق بصوره كبيره بالمركز
بالبداية كان يبكي أيام إجازة الأسبوع حين يستيقظ ويجد الشمس قد طلعت يأتي عندي ويقول ماما شمس ... ماما عمل ...
وأقول له اليوم إجازة كان يبكي قليلاً
ثم أصبح يربط جلوسه بالبيت بنا فإذا رآنا معه
وأبوه قد عاد عرف انها إجازة .


ثم حين بدا إجازته النصفية كنت أداوم انا وبناتي
كم تعذبنا تلك الأيام
فهو يصارخ لأنه يريد الخروج معاً
لدرجة أحيانا كنت أتعمد أن اجعله يسهر لينام وقت خروجنا


لم يخف صراخه إلا حين انتهى دوام أخوه فكان يقضي النهار معه يلعبان ويلونان ..


ثم عمدت لطريقة علمتني عليها معلمته بالمركز لتعليم ابني مفهوم الإجازة بأبسط صوره
كان لديّ صورة مبنى المركز
وأحضرت التقويم الخاص بالشهور ووضعت صورة المركز على اليوم الذي سيعود فيه ابني للمركز
مثلا كان اليوم الذي نحن فيه 20 صفر ويعود ابني للمركز 20 ربيع الأول
الصقت الصورة على الورقة الخاصة بتاريخ العودة
وكنت كل يوم ومع ابني اجعله يقطع ورقة اليوم ليشعر فعلا انه بإجازة وانه بقي كم ورقه للعودة للمركز
وكم كنت افرح حين أراه يصفق عندما اقطع ورقه وكأنه يسعد بقرب عودته للمركز
كل هذا شي جيد



ثم ذُكِر لي أن هناك مركز حكومي رائع يقومون بإجراء اختبارات فكرت أن اعرض ابني عليهم لأسمع رائهم ..



وبأول زيارة سألوني ...


هل قمتي بعمل اختبارات سمع ونطق وذكاء لابنك ؟؟؟
نفيت ذلك
فقالوا لي على أي أساس حكمتم أن ابنك به توحد
وكيف قُبِل بالمركز ...


والمفروض أن الطفل قبل دخوله للمركز يجرى عليه اختبارات ليحدد من خلاله البرنامج المناسب له ..


كلامهم لا شك فيه منطقي
أنا اعلم أن ابني يعاني من مشكله
وان فيه سمات من التوحد
ولذا لم أشك لحظة بكلام الأخصائية


لكن ...


هل يعقل أن يكون تدريبه طوال الأربع الأشهر السابقة عبثاً ؟؟؟
وانه لم يكن قائماً على أي أساس علمي ؟؟؟
وانه تضيع لوقت الطفل واستنزاف لأموال الأهل ؟؟؟


أشياء كثيرة أقلقتني ...


طبعا انتهى لقاءهم بان ابني ما شاء الله لا قوة إلا بالله إدراكه جيد .
وان فيه سمات توحد .
ولكن هذه السمات لا تعيق اندماجه وتحسن حالته بإذن الله .


ولكن المشكلة الأساسية التي يعاني منها هو عدم قدرته على الكلام لذا ينصح بتكثيف دروس التخاطب له ودمجه مع أطفال قادرين على الكلام
وأنهى الأخصائي كلامه بقوله ...
لكي يتقدم ابنك ادمجيه مع أطفال أصحاء .



وقد عرضوا عليّ المركز الحكومي أن يقبلونه لديهم لمدة ثلاث أيام بالأسبوع ولساعتين فقط يعطى دروس بالتخاطب فقط
وباقي الأيام يفضل وضعه بروضه ليندمج مع الأطفال الآخرين ...


في الوقت الذي كان مركز ابني قد ابلغني بان ابني ومن بداية الفصل الثاني سيكون دوامه كاملاً
وسيعطى له حصتان تخاطب فقط بالاسبوع (( كل حصة نصف ساعة فقط ))
مع برامج اخرى تطبق معه تشمل فنون وطبخ وكمبيوتر ورياضة غير البرامج الاساسية الخاصة به ..



هذه الأمور كلها جعلتني بحيرة فانا في خيار صعب
إما أن اترك المركز الخاص الذي تدرب فيه ابني وتعلق به
وإما أن اترك المركز الحكومي
وكان زوجي يميل للخيار الأول



لكن لاحظت أني عندما أرسلت ابني للمركز الحكومي مع أخي ليعرضونه على أخصائي
رفض ابني أن يتجاوب بل رفض أن يخرج من السيارة ببداية الأمر
وحين اجبر ظل يصارخ
كما أن آخي اخبرني أن المركز ممتاز من حيث الأخصائيين لكن تنقصه بعض الإمكانيات ..


جلست طوال فترة الإجازة أفكر كثيرا
خياري حتماً قد يؤثر على ابني
وأكثر ما أخشاه انتكاس حالته


استشرت المقربين لي وذوي الخبرة
منهم من قال اتركيه بالمركز الذي كان فيه فلخاص اقدر على التعامل معه
ومنهم من قال ادخليه الحكومي فعندهم الخبرة ولا يهدفون إلى الربح المادي كما هي العادة في بعض المراكز الخاصة ...


واستخرت كثير وسالت الله أن يقدر لابني الخير ..


وجلست أفكر هل صحيح المركز الخاص هدفه الربح المادي بغض النظر عن مصلحة الطفل ؟؟


فكرت كثيرا وفكرت ثم قررت

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:14 PM
انتهى الفصل الدراسي الاول كان ذلك بشهر صفر ..
خلال هذه المدة تحسن ابني أسامه ما شاء الله لاقوة الا بالله بصوره ملحوظة ..
أصبح يفهم ما نقوله أحيانا يطبق وأحيانا لا
يستمتع حين نعلمه لان طريقتنا بالتعليم تعتمد بصوره كبيره على اللعب
بالذات حين يتعلم مع اخوانه ..


كان متعلق بصوره كبيره بالمركز
بالبداية كان يبكي أيام إجازة الأسبوع حين يستيقظ ويجد الشمس قد طلعت يأتي عندي ويقول ماما شمس ... ماما عمل ...
وأقول له اليوم إجازة كان يبكي قليلاً
ثم أصبح يربط جلوسه بالبيت بنا فإذا رآنا معه
وأبوه قد عاد عرف انها إجازة .


ثم حين بدا إجازته النصفية كنت أداوم انا وبناتي
كم تعذبنا تلك الأيام
فهو يصارخ لأنه يريد الخروج معاً
لدرجة أحيانا كنت أتعمد أن اجعله يسهر لينام وقت خروجنا


لم يخف صراخه إلا حين انتهى دوام أخوه فكان يقضي النهار معه يلعبان ويلونان ..


ثم عمدت لطريقة علمتني عليها معلمته بالمركز لتعليم ابني مفهوم الإجازة بأبسط صوره
كان لديّ صورة مبنى المركز
وأحضرت التقويم الخاص بالشهور ووضعت صورة المركز على اليوم الذي سيعود فيه ابني للمركز
مثلا كان اليوم الذي نحن فيه 20 صفر ويعود ابني للمركز 20 ربيع الأول
الصقت الصورة على الورقة الخاصة بتاريخ العودة
وكنت كل يوم ومع ابني اجعله يقطع ورقة اليوم ليشعر فعلا انه بإجازة وانه بقي كم ورقه للعودة للمركز
وكم كنت افرح حين أراه يصفق عندما اقطع ورقه وكأنه يسعد بقرب عودته للمركز
كل هذا شي جيد



ثم ذُكِر لي أن هناك مركز حكومي رائع يقومون بإجراء اختبارات فكرت أن اعرض ابني عليهم لأسمع رائهم ..



وبأول زيارة سألوني ...


هل قمتي بعمل اختبارات سمع ونطق وذكاء لابنك ؟؟؟
نفيت ذلك
فقالوا لي على أي أساس حكمتم أن ابنك به توحد
وكيف قُبِل بالمركز ...


والمفروض أن الطفل قبل دخوله للمركز يجرى عليه اختبارات ليحدد من خلاله البرنامج المناسب له ..


كلامهم لا شك فيه منطقي
أنا اعلم أن ابني يعاني من مشكله
وان فيه سمات من التوحد
ولذا لم أشك لحظة بكلام الأخصائية


لكن ...


هل يعقل أن يكون تدريبه طوال الأربع الأشهر السابقة عبثاً ؟؟؟
وانه لم يكن قائماً على أي أساس علمي ؟؟؟
وانه تضيع لوقت الطفل واستنزاف لأموال الأهل ؟؟؟


أشياء كثيرة أقلقتني ...


طبعا انتهى لقاءهم بان ابني ما شاء الله لا قوة إلا بالله إدراكه جيد .
وان فيه سمات توحد .
ولكن هذه السمات لا تعيق اندماجه وتحسن حالته بإذن الله .


ولكن المشكلة الأساسية التي يعاني منها هو عدم قدرته على الكلام لذا ينصح بتكثيف دروس التخاطب له ودمجه مع أطفال قادرين على الكلام
وأنهى الأخصائي كلامه بقوله ...
لكي يتقدم ابنك ادمجيه مع أطفال أصحاء .



وقد عرضوا عليّ المركز الحكومي أن يقبلونه لديهم لمدة ثلاث أيام بالأسبوع ولساعتين فقط يعطى دروس بالتخاطب فقط
وباقي الأيام يفضل وضعه بروضه ليندمج مع الأطفال الآخرين ...


في الوقت الذي كان مركز ابني قد ابلغني بان ابني ومن بداية الفصل الثاني سيكون دوامه كاملاً
وسيعطى له حصتان تخاطب فقط بالاسبوع (( كل حصة نصف ساعة فقط ))
مع برامج اخرى تطبق معه تشمل فنون وطبخ وكمبيوتر ورياضة غير البرامج الاساسية الخاصة به ..



هذه الأمور كلها جعلتني بحيرة فانا في خيار صعب
إما أن اترك المركز الخاص الذي تدرب فيه ابني وتعلق به
وإما أن اترك المركز الحكومي
وكان زوجي يميل للخيار الأول



لكن لاحظت أني عندما أرسلت ابني للمركز الحكومي مع أخي ليعرضونه على أخصائي
رفض ابني أن يتجاوب بل رفض أن يخرج من السيارة ببداية الأمر
وحين اجبر ظل يصارخ
كما أن آخي اخبرني أن المركز ممتاز من حيث الأخصائيين لكن تنقصه بعض الإمكانيات ..


جلست طوال فترة الإجازة أفكر كثيرا
خياري حتماً قد يؤثر على ابني
وأكثر ما أخشاه انتكاس حالته


استشرت المقربين لي وذوي الخبرة
منهم من قال اتركيه بالمركز الذي كان فيه فلخاص اقدر على التعامل معه
ومنهم من قال ادخليه الحكومي فعندهم الخبرة ولا يهدفون إلى الربح المادي كما هي العادة في بعض المراكز الخاصة ...


واستخرت كثير وسالت الله أن يقدر لابني الخير ..


وجلست أفكر هل صحيح المركز الخاص هدفه الربح المادي بغض النظر عن مصلحة الطفل ؟؟


فكرت كثيرا وفكرت ثم قررت

يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:15 PM
كانت بدايتي مع طبيبة التغذية
قلت لها لقد فكرت بإتباع حميه لابني نتيجة لاطلاعي على معلومات بالنت بان لها اثر في تخفيف أعراض التوحد
وبدأت بذلك ...
لكن منذ أول يوم لم استطيع إكماله
فقد أصر ابني على تناول الحليب والكورن ورفض أن يأكل سواه
قالت لي إن الجسم يفرز مادة المورفين التي تساعد على هضم مادتي الكازيين والجلوتين ولخلل في إفراز هذه المدة فانه لا يقوم بعمله جيدا في عملية الامتصاص مما يؤدي إلى تكدس المادتين في الامعاء فتصبح كمواد مخدره
ولذا نلجأ لإتباع حمية للتقليل من استهلاك الطفل لهاتين المادتين .
وسألتني هل قمتي بعمل تحاليل كاملة لطفلك
فأجبت بالنفي فقالت من الخطأ الكبير إتباع الحمية دون إجراء التحاليل للتأكد
وقلت لها بالنسبة لفرط الحركة على له علاقة بالغذاء
فقالت فرط الحركة له علاقة بتناول الطفل الحلويات والمواد الملونة فهذه أمور تسهم بزيادة حركة الطفل ومن ثم يعيق تركيزه
فيجب تقليل استعمال الحلويات والسكاكر عن الأطفال عموماً تدريجياً
ثم كانت زيارتي الثانية لطبيب التخاطب
كان سؤالي أن طفلي يستطيع ما شاء الله الآن أن ينطق جملة من كلمتين
ولكن عنده مشكلة بالمخارج فلا يستطيع ان ينطق بعض العروف بصورة سليمة .
فذكر لي أن ابني بلا شك يعاني مشكلة بتأخر الكلام فهو لا يناسب عمره فلا بد أن يكون الآن قادر على تكوين جملة من أربع أو خمس كلمات ..
وقال لا تهتمي بمخارج الحروف وكونه ينطق الحرف بصورة سليمة
إنما يكون الاهتمام مرتكز على تزويد الطفل بأكبر حصيلة من الكلمات
وبعد ذلك ونتيجة للممارسة تاتي مرحلة تعديل مخارج الحروف ...
كما لا بد كذلك من الاهتمام بالأفعال وحسن صياغتها
يعني أقول له مثلا أنت تركب السيارة
أنا اركب السيارة
بابا يركب السيارة
وحين سمع ابني يشير على شي يخصه ويقول حق أسامه
قال هذا من أكثر المشاكل التي ينبغي علاجها
فالطفل لا بد من تعليمه على عدم ذكر اسمه عند التكلم عن نفسه بل لا بد فقط أن يقول هذا حقي
وهذه الأمور كلها يتقنها الطفل بالتدريب
ثم توجهت بعد ذلك إلى اختصاصي المخ والأعصاب
وابتدر الطبيب بالسلام ومد يده مصافحاً ابني وسأله عن اسمه فأجابه
قلت له قرأت أن بعض حالات التوحد قد ترتبط بالتخلف العقلي
وهناك تشابه كبير بين أعراض التوحد والتخلف العقلي حتى إن بينهما شعرة رقيقة ووو
فقال لي أنتي أمه ؟؟؟
قلت نعم
قالت أنتي وحدك اقدر على الإجابة على سؤالك
قلت أريد منك أن تتأكد لي كيف يمكن أن اعرف أن ابني فيه تخلف عقلي لا قدر الله أم لا ؟؟؟
قال أنت وحدك تقدرين التأكد
انظري إلى طفلك واسألي نفسك هذا السؤال
قلت له ولدي ما شاء الله
يتجاوب معي حين اعلمه
ويفهم معنى كلامي
صحيح انه يرفض الانصياع لأمري ويقوم بالجري على غير هدى ولا يعرف يفرق بين الأمور الخطرة وما سواها ...
فقال لي هذا جيد

ثم أعقب قائلاً .. بالله مثل هالأمور وتسالين هل ابني يعاني من تخلف عقلي أم لا ؟؟؟

قلت بان أكثر ما يخيفني ما اقرءاه أن هناك درجات للتخلف العقلي وان اخف درجاته يستطيع الطفل أن يتجاوب مع من حوله ويتعلم
فقال لي : ابنك بإذن الله لا يعاني من أي نوع من التخلف العقلي وما تشكين منه هي أعراض توحد لا أكثر
ثم سألته : من الذي يمكن له تحديد درجات التوحد ؟؟
وتحديد مستوى الذكاء ؟؟
فقال إن ذلك من اختصاص الطبيب النفسي
وأوصى بضرورة عرض ابني على طبيب نفسي حتى يستطيع تقييم حالة ولدي ..

ثم كان لقائي بطبيب الأسنان
كانت استشارتي له عن كيفية معاملة طبيب الأسنان لذوي الاحتياجات الخاصة ؟؟؟
خصوصاً أن أطفالنا يكونوا من الصعب التعامل معهم
فانا أعاني معاناة شديدة عند إعطاء طفلي أي نوع من العلاجات في حالة لو أصيب بارتفاع الحرارة فكيف يكون الحال بخلع ضرس له ؟؟؟
لكنه اكتف بان ذكر لي بأنهم قادرين على التعامل مع مثل حالة ابني بإذن الله ...
كانت هذه مجمل أسئلتي للاختصاصيين
طبعاً أسئلتي كانت تخص ابني
وحتما تختلف اراء كل اختصاصي عن الاخر
لكن لان اللقاء كان يحوي على معلومات عامة أحببت عرضه ..


الذي شد انتباهي في هذه الجولة
مدى تعاون الأخصائيين وسعة صدورهم حيثوا كانوا يتحملون كثرة أسئلتنا فهم مقدرين مدى قلقنا على حالة أبنائنا فجزاهم الله عنا خيراً
طبعا ابني بأول الوقت كان مزاجه معكر ويصارخ يريد الذهاب للبيت وحاولت العاملات بالمركز تهدئته لكن كان رافضاً لأي محاولة فلم يكن أمامي إلا ضمه لصدري حتى نام قليلاً وعندما جاء وقت دخولنا استيقظ وكأنه تذكر مكانه فاخذ ينادي أخوه ويشده من يده ويأخذه إلى فصله وحين دخله صدم انه لم يجد معلمته وأصحابه واخذ يقول
أين أبله .....
أين .... يقصد زميله بالغرفة
فحين قلت له إنهم بالبيت سكت

صراحة سعدت بالتقدم الذي أحرزه ابني فهو يعلم أين هو
حتى انه اخذ يرتب البطاقات المعلقة تحت اسمه
كما سعدت أكثر أن ابني أصبح يتقبلني ويرتاح لحظني وضمي له ..
فالحمد لله على كل حال .

طبعا مرت حالات كثيرة عليّ منها حالات فرح ومنها حالات حزن ..

لكن باليوم العالمي للتوحد مررت بالحالتين معاً
وهكذا ما ساقصه عليكم قريباً ...



يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:15 PM
جاءتنا دعوة من مركز ابني لحضور الاحتفال باليوم العالمي للتوحد والذي كان بأحد المراكز الترفيهية
الدعوة طبعا للعائلة جميعاً
لم تكن لدينا فكرة عن كيفية هذا الاحتفال .
ورغم ذلك قررت أن اخذ أبنائي الصغار
لم أتوقع أن ترغب بناتي الكبار في الذهاب معي ...
قلت ربما يرفضون ...
لكن فوجئت بأنهن يردن الذهاب
يقولون الدعوة عائليه ونريد أن نرى معلمات أسامه وأصدقائه ...

وذهبنا مبكرا ...
كان المكان منظما عبارة عن ورش تعليمية من بعد المغرب للعشاء
ومن بعد العشاء عبارة عن فقرة المسرح والمسابقات
بالإضافة إلى وجود فرقة إنشادية
بدأنا بالورش وكانت متنوعة قسم للتلوين والرسم
وقسم للطبخ
قسم للتلوين على الوجه وقسم للطباعة وقسم للأعمال الفنية وهكذا..

لا اعرف كيف اصف لكم الحال وقتها مهما تكلمت لا استطيع أن انقل مشاعري كاملة بذلك اليوم ...

بالأول كنت اطلب من أخوه أن يلعب مع أسامه لكن كان له اهتمام مخالف عن أخيه أسامه
فلم اضغط عليه قلت له افعل ما تريد سنهتم نحن بأسامة
لم أحب أن أُضيع فرحته خصوصا بوجود هذه الأمور الترفيهية التي تشد الانتباه ...
فبدأت بناتي بمساعدتي وأصبحوا يأخذون ابني ويجعلونه يشارك بالورش ويجلسون معه ويلونون إلى جانبه وكأنهم بعمره
كانوا يضحكون معاً ...

فرحت من قلبي وشكرت الله على أن رزقني الله ببنات كن خير عون لي ..

حتى معلماته كنا متواجدات ولم يقصروا معنا
فقد كان أسامه يتحرك كثيراً وكان يبتعد عنا أوقات
لكن كان الجميع متعاون معي
كان المكان جداً رااائع

وسعدنا كثير حتى فقرة الأناشيد والمسرح والمسابقات كانت رائعة ...
وكان المركز قد قام بتوزيع كوبونات العاب ووجبات طعام مجانية ...
وقد لعب ابني الكبير مع اسأمه بالألعاب وكنت الاحظ مدى فرحهم وسرورهم
كان كل هذا شي جميل ورائع فوق ما تتصورون ...

وممكن تسالون طيب ويش اللي ضايقني ؟؟؟
اللي ضايقني آمرين
أول شي وأصعب شي وسامحوني ربما يضايقكم انتم كذلك
لقد كان من ضمن الحضور
شابين مصابين بالتوحد
كنت أتأملهم طوال الوقت لدرجة نسيت ابني أسامه
كان احدهما أفضل حالا من الآخر
كان يتصرف كطفل في العاشرة رغم انه تجاوز العشرين
وأما الآخر فكان لا يكف عن الجري والقفز رغم كبر سنه
جلست ابكي لحالهم ولحالي

بكيت لحالهم لأنهم حرموا من العيش كأي شباب بعمرهم
لم يتعلمون ولم يتزوجون وحرموا من أشياء كثيرة ...
لكن اعلم أن الله رحيم بهم
وسيجزيهم ويمتعهم متاعا لا يزول بإذن الله ...

وبكيت لحالي
لأني خفت على ولدي لا أريد أن يكون مصيره هكذا
أريده أن يتعلم ويختلط بمن هم بمثل سنه ويسافر ويتزوج وينجب أبناء
أريده شاباً سوياً
آلا يحق لي ذلك ؟؟؟

جلست ابكي وسألني زوجي ما بك قلت لا أريد أن يكون ابني هكذا
قال الله رحيم بعبده مني ومنك
وربما هؤلاء أعلى مكانة منا عند الله
وربما أن ابننا سيكون بإذن الله سبب في دخولنا الجنة ..

الأمر الثاني الذي حدث وضايقني قليلاً
ونحن بالمركز الترفيهي
سألتني إحدى الحضور ما سبب هذا الاحتفال
قلت لها هذا احتفال باليوم العالمي للتوحد
قالت يعني أيه توحد ؟؟؟
قلت مرض يصيب بعض الأطفال قد يعيق تواصلهم
وأخذت اشرح لها معنى التوحد وانه بإذن الله قابل للتحسن
فقالت الله لا يبلانا
ولا تعلم أني أم لأحد هؤلاء الأطفال
قلت لها قد يكون الابتلاء علامة محبة العبد لنا
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم،فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"
فقد يكون ما وقع لنا علامة محبة الله لنا
قالت ليش عندك ولد مصاب ؟؟؟
قلت نعم
قالت اعذريني
قلت أنا لم أزعل حتى تعتذري
فأنت تصرفتي على طبيعتك
لكن حزنت لأنه للان مازال يوجد الكثير ممن يجهل هذا المرض
ربما كنا سنكون منهم

صراحة سعدت من حالي أصبحت أكثر قدرة على المواجهة وأصبحت فخورة بابني
لدرجة أني اطلب من السائق أحيانا أن يحضر ابني لمقر عملي في بعض الأيام وينتظرني حتى انتهي عملي ونعود معاً للبيت
أصبح الجميع يسألني من هذا
وكنت أقول هذا ابني أسامة
وأنا فخورة به
فيقولون لي لما يذهب لمركز ....
(( يعرفون ذلك من الشعار على قميص الذي يلبسه ))
أقول لأنه يعاني من بعض سمات التوحد وسيعود طبيعياً بإذن الله
هكذا كان حالي قبل وبعد
فنحن قد نتقبل جرح الناس لنا ونحتسب ذلك عند الله وقد نتناساه من حينها
لكن أصعب الجراح حين تأتي من اقرب الناس لناااا ...
فهو وان كان لا يقصدها لكن أثرها لا يمحو من الذاكرة سريعاً ويظل مؤلماً لفترة ..
وهذا للأسف ما تعرضت له من اقرب شخص لي ....



يتبع

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:17 PM
حين تعب ابني

وحين اصبح يشكو من الم الحبوب التي ظهرت على جلده

حين اراه يتالم تذكرت موقفاً مر قبل اسبوعين تقريبا ...


هذا الموقف حصل من ابني وتعاملت معه بنوع من الشدة التي لا تناسب من هم بحالته ...

وقبل ان تحكموا عليّ اسمعوا موضوعي واشعروا بي ...

وساقص عليكم الموقف كاملاً ..



قبل فترة كنا عند جدته لابيه وكان ابني اسامة يلعب كعادته
فاخذ الكأس ورماها على جدته بدون قصد ...
وتألمت جدته لذلك

فأخذت أوبخه واقول له اسامه عيب ليش ترمي الكاس على جده
قول اسف ...
وهو يصارخ عليّ اسكت .
فغضبت منه واخذت اقول له عيب اسامه هدووء
لكنه ظل يصرخ انت اسكت
واخذ يزيد من صراخه ولعبه
وقتها كان البيت ملياً بالاطفال وكلهم ينظرون اليّ كيف ساتصرف معه
ولأنه أحرجني أمام الجميع
بصراخه عليّ
شعرت انه لا بد ان يتادب حتى لا يتمادى بتصرفاته ويظن انه على حق بسكوتنا عنه
فأخذته واجلسته بجانبي
لكنه اصر على الصريخ ورمي الاشياء علينا
فلم يكن عندي حل الا ان اضربه وحملته إلى شقتي وهو يصارخ ويرفسني برجله
لأنني أحرجته أمام الأطفال ...

اعلم ان تصرفي خطا لكن صعب عليّ الأمر حين اخذ ابني يصارخ عليّ أمام الأطفال ويهم بضربي بالذات أنا أخوه الأكبر منه كان موجودا ويشاهد المنظر ...
فلو تركت اسامه بدون تاديب ربما يؤثر ذلك على اخوه
وقد يشعر بضعفي في السيطرة على ابني ...
كما ان الحاضرين لن يفهموا سبب تصرف ابني بالذات كبار السن وسيظنون اننا لا نحسن تربية ابنائنا ..
هذه مشكلة نقع فيها دائما
انه بسبب تصرف ابنائنا وعدم قدرتنا على ضبط سلوكياتهم فإن كثير من الناس
قد يعتقدون اننا لا نحسن تربيتهم

طبعاً أخذت اسامة إلى شقتي وهو يبكي ويقول ماما خطا ويشير بيده علامة الضرب
ويقول اسامه صح
وانا اصارخ مثله اسامه خطا يضرب جده
اسامه خطا يضرب ماما
جاء زوجي وقال لي أنتي تكلمين مين واحد ما يفهم
اتركيه هذا ما يفهم
تألمت كثير من كلمة زوجي وأصبحت ابكي وأقول له ولدي يفهم
وذكي ونظرت إلى ابني وقلت له اليوم مافي كمبيوتر وكان يحبه بشده أنت اليوم ضربت جده وماما وتصرخ
انت خطا
ظل يبكي ويصارخ فترة
وأنا إلى جانب أبني ابكي مثله ...

كلمة زوجي حطمتني
هل يمكن أن يكون ما اشعر به من تحسن في حالة ابني والتقدم الذي أراه وهما في وهم ...

جاءت ابنتي الكبرى وأخذت تخفف عني وتقول هذه الكلمة أبي يقولها لنا جميعا ...
وأكيد ما كان يقصدها ...

قد يكون كلام ابنتي صحيحا لكن الوقت الذي قيلت فيه هذه الكلمه كانت غير مناسبه ..

شعرت بالإحباط واني أعيش بوهم
وفقدت بسبب هذه الكلمة الامل في تحسن حالة ابني ...

ثم بعد أن هدا ابني ظل يناظر لي فترة والكمبيوتر إلى جواري
ويقول ماما أسامه خطا
قلت ايوه أسامه خطا عشان يصرخ ويرمي بالكاسة على جده
ويصرخ على ماما
ظل هادئاً وهو يقول أسامه خطا وكأنه يعتذر لي باعترافه
ضممته لي وأحسست كم أني مخطئة حين ضربت ابني خصوصا أمام أطفال بسنه
هذه الواقعة تعلمت منها دروساً

تعلمت منها أن اضبط أعصابي
فبدلاً من ضرب ابني أمام الجميع
كان ممكن أخذه للغرفة الأخرى وأعنفه لوحده بدون حضور احد ...


تعلمت منها كذلك ...
أن اطفالنا اذكياء ويفهمون كل كلمة نقولها لكن ضعف تواصلهم وعدم قدرتهم على التعبير الصحيح عن مشاعرهم يصيبهم بخيبة امل وقد يتصرفون بتصرف لا نتقبلها ...

تعلمت ايضاً ...
ان قليلاً من البكاء لا يضر
فلنجعلهم يبكون لكن الاهم ان يعرفوا سبب بكائهم ...


كما احببت ان اوجه رسالة لكل زوجي وكل أب
فأقول لهم ...

الكلمة التي قد تقولونها ممكن أن ترفع من معنوياتنا وممن أن تحطم فينا روح الحماس ...

اعلم انكم كنز لا يفنى من الحنان ربما تفوقننا حناناً
لكن ذلك لا يكفي .

فنحن نريدكم دوم الى جانبنا
تساندوننا حتى لو بالكلمة فمشوارنا طويل ولا بد أن تكون أيدينا معاً ...

إذا تحمسنا فدعمونا
وإذا ضعفنا وتهاونا فشجعونا
واذا اصبنا فكافئونا ولو بالكلمة
واذا اخطانا فصوبونا ...

ندى الياسمين
03-22-2010, 02:19 PM
أخواتي الغاليات وأخواني الأفاضل


لعل موضوعي أوشك على الانتهاء


وإن كنت أعلم أن مشواري طويل ومازال بأوله ...


ذكرت فيه بعض نقاط رحلتي مع ابني الحبيب أسامه


لم اعتمد فيه على حمية ولا على تطبيق علاج ما ...


ولم يتناول خلالها جرعة دواء فانا أخشى على ابني من العلاجات


ولم يتسنى لي الوقت أن اعرضه على طبيب كاستشارة إلا قبل أسبوع ...


وسأتحدث لاحقا عما حصل معي لدى الطبية ....


لكن اعتمدت في مشواري مع ابني بمساعدته وتدريبه وتعليمه مختلف التدريبات التي كنت أتلقاها وأتعلمها سواء بالمركز أو من خلال اطلاعي على النت لاسيما ما كان يرد بهذا المنتدى الرائع

هذا بالإضافة إلى أني استعنت بالتدريبات البسيطة التي كانت تنفذ لرياض الأطفال فاختار منها ما يناسب مستوى ابني



وكذلك اعتمدت في مساعدة ابني على المركز الذي أصبح ابني أسامه يذهب إليه أربع ساعات باليوم ليتعلم وباقي اليوم يقضيه معي


حتما ستريدون معرفه وضع أسامه الآن ؟؟؟


وقبل أن أتحدث اطلب منكم طلبين ...


أولا : أن تذكروا الله وتقولوا ما شاء الله لا قوة إلا بالله
وان تعلموا أن طلبي هذا ليس عدم ثقة بأحد ولكن من باب التذكير فانا واثقة أننا هنا أسرة واحدة يخاف كل واحد منا على الأخر ويسعد بما أحرزه ابنه من تقدم ...
فوالله لولا ثقتي بصفاء قلوبكم ونقاء ضمائركم لما كتبت شيئاً مما سأذكره

ثانياً : أعلمنا أن أبنائنا مهما كانت حالتهم فإنهم قابلون للتعلم وان كل مجهود نبذله معهم مهما كان بسيطاً حتماً سيظهر بيوم من الأيام فقط علينا بالصبر ثم الصبر ثم الصبر

أنا لا أنكر انه أحيانا تأتي عليّ فترات أتخاذل ويصيبني الملل
ولكن حين نراه وقد اخرج ملفه الشفاف أو امسك بالورقة ليشخمط فيها
حين أراه يفعل ذلك اخجل من نفسي واحفز نفسي وأقول لها انهضي واتركي عنك التخاذل والكسل فابنك الحبيب يناديك ....

الآن ابني ما زال يواصل تدريبه بالمركز مع ما أقوم به في البيت


لا اعلم هل قراري بإبقائه بالمركز صائبا أم لا ؟؟


خصوصا حين أجد معارضة البعض لقراري
فيقولون لي أن ابنك بخير فقط يحتاج الاندماج مع أطفال بمثل سنه ليكتسب لغة ويعتدل سلوكه ...

لكن حين أتذكر كيف كان ابني وكيف أصبح أقول بإذن الله أني لم أخطى بحق ابني ...

أتذكر كلام ابنتي الكبرى وهي من المعارضات لإدخال ابني للمركز
تقول ذهبت لأخذه من المركز بأخر النهار في احد الأيام ...
( طبعاً كان هذا ببداية التحاقه بالمركز )
وقد أحزنني أسامه وهو جالس لوحده مع أطفال مثله
ينتظر السيارة ...
لا يتكلم معهم ولا يتكلمون معه
تألمت لكلامها
لكن ماذا افعل لو وضعته بالروضة ربما يضيع أكثر فلا يستفيد وقد يتعرض لسخرية الأطفال خصوصا انه لا يتكلم ألا بضع كلمات وهي ليست واضحة تماما

طبعا هذا الكلام كان ببداية التحاقه بالمركز الآن أصبح ابني يتحرك بأرجاء المركز ويتكلم جملة من كلمتين أو ثلاث

واشكر الله على أن وفقني لهذا المركز
والى أن يتلقى ابني تعليمه على يد أستاذة رائعة مخلصة في عملها متفانية فيه لأبعد الحدود
ومساعدة رااائعة لا تقل عنها بالجد والإخلاص
فجزاهم الله عني خير الجزاء
إن المركز بكل من فيه من أخصائيات ومعلمات وإداريات وعاملات جدا رااائع ساعدني ببداية طريقي في كيفية تعليم ابني وتدريبه والتعامل معه
ولا أنكر التحسن الذي طرا عليه ...
فعلمت أني على الطريق الصحيح بإذن الله ....

بالأول كان أسامه يتصرف بفوضى كبيرة
الآن ما شاء الله لا قوة إلا بالله أصبح أكثر انضباطاً
أصبح يعرف معنى الانتظار
ويعرف معنى الهدوء
لكن يطبقه فقط اذا صرخت عليه اما عندما يصارخ واقول له هدوء فلا ينصت لي https://www.t7di.net/vb/images/smilies/17.gif

وما زالت تاتي عليه أوقات يصرخ ويتذمر لكني انظر إليه كطفل عادي يصاب بالضيق ويصرخ ويلعب بفوضى أوقات ...

أروع شيئاً في تدريب أسامه أني اتفق مع المركز بالأشياء التي يتدرب عليها

بفضل الله تعالى تقدم ابني تقدما جيدا
واصبح قادر على مسك القلم بصورة جيده

لكن لاحظت انه أصبح مدمن على الكمبيوتر لدرجة أصبح يكره فيها الورقة والقلم
ولقد استشرت خبيرة في تعديل السلوك قام المركز خصيصاً باستدعائها لالقاء محاضرة لنااا ...
فأوصتني الخبيرة بان استخدم الكمبيوتر كمعزز
يعني أقول له لن أعطيك الكمبيوتر حتى تكتب بالورقة والقلم
ولقد نجح هذا معي بفضل الله في بعض الأوقات
واوقات كان ابني يصارخ اذا رفضت اعطائه الكمبيوتر وقد يتجرأ على ضربي ويترك المكان https://www.t7di.net/vb/images/smilies/7.gif
عموماً اوصت الخبيرة ان أي شي يحبه الطفل ويرغب فيه ممكن استخدامه كمعزز في تعديل سلوك مااا او تعليمه مهارة ماااا

يعرف كذلك كتابة اسمه
وهذا بفضل التدريب الذي تعلمته حين كنت اكتب اسمه منقطاً واضعه بالملف الشفاف
وهو يكتب فوقه وكانه يصل بين النقط
وقبل أسبوعين أرسلت لي معلمته بان نبدأ تعليمه كتابة اسمه ولقبه وبإذن الله سابدا بتعليمه كتابة اسمه ولقبه بنف الطريقة السابقة ...

فنحن كما قلت سابقاً دائماً نتفق في الأشياء التي نعلمه إياها
نسيت أن أقول لكم أن ابني كذلك يدرس حصص بالطبخ
وهذا أكثر شي يتعبني https://www.t7di.net/vb/images/smilies/10.gif
فعندما أعود من العمل مرهقة أجده احياناً يأخذني للمطبخ ويصر على ذلك ويخرج لي الخلاط أو الصينية ويطلب مني عمل كيك او شي ما ...
يا حظ العروس اللي بتأخذ ولدي بيصير طباخ درجة أولى ماشاء الله عليه https://www.t7di.net/vb/images/smilies/11.gif

يفهم ما أقوله له من أوامر لكن غالبا إذا لم يكن دائماً يكون متمرداً
سلوكه يحتاج للتعديل وكثيرا ما أتعرض لمواقف محرجة بسبب ذلك
الآن أول ما أعود من العمل أسرع لأسامة وأضمه وافتح حقيبته واخرج دفتره وانظر ما فيه من ملاحظات من معلمتيه وأطبق ما فيه حرفياً ...
ما زلت اشتاق لان يحكي لي ابني ويقص علي ما عمله في المركز
او بالرحلة التي يذهب اليها
كم من أوقات يخرج في رحلة واذا عاد اساله ماذا فعلت ؟؟؟
او ماذا اكلت فلا يجيبني بل ينظر لي بصمت

وقد شكوت لاستاذة التخاطب عما اشعر به فارشدتني الى اني القن ابني الجمل
مثلا اقول له رحت اليوم رحله
ركبت الباص
اكلت بيتزا
وهكذا
فهذه الجمله تسجل بعقل الطفل وحتما ستظهر بيوم من الايام
وممكن تشجيعه على ترديد الكلام من خلفي ...

هذا ابرز المحطات التي مررت بها مع ابني
ربما يكون قد فاتني أمور
لكن اصدقكم القول اني خائفة جداً ...
اكثر ما اخشاه ان يكون تعلم ابني لهذه المهارات من باب التكرار دون ان يعيها او يفهمها ...
اتمنى ان اجد من يؤكد لي اني اسير على الطريق الصحيح ...

طبعا هذا خلاصة مشواري مع ابني
وفي حالة إذا جد جديد ستكون صفحتي هذه مرجع لي
وسأعود حتما قريبا لكتابة ما حصل مع ابني والطبيبة
فقد أوصت الطبيبة بضرورة العودة بعد شهر ( لان اسأمه بأول زيارة له كان تعبان فلم تستطيع عمل شيئاً له )
وأوصتني أن اعمل له بعض التحاليل
وأخبرتني أنها لن تستطيع تشخيص وضع ابني بجلسة واحده وان الأمر يتطلب جلسات عديدة ...

بالأخير أخواتي الغاليات وأخواني الأفاضل

أشكركم من كل قلبي على كلماتكم الرائعة واتساع صدوركم لقراءة موضوعي
وبإذن الله سأدرج التمارين التي عملتها مع ابني لكن أمهلوني فترة حتى انتهي من أعمالي فهذه الأيام مضغوطة للآخر ...

وبإذن الله سيأتي اليوم الذي يجلس فيه ابني أسامه بجانبي ويقرأ ما سطرته من كلمات برحلتي معه ....
كما أسال الله تعالى أن يأتي اليوم الذي نسعد فيه قريبا بشفاء أبنائنا
انه القادر على ذلك ...

ودمتم بخير ...

ام آسر
11-13-2016, 12:56 AM
يعطيكى الف عافيه
شكرا جزيلا على موضوعك المميز